ونظام الحرية المحروسة الذي تطرقت إليه المواد من 496 إلى .500 وتهدف هذه الأنظمة جميعاً إلى بلوغ غاية وحيدة وتحقيق مطلب سام هو حماية الحدث من الانحراف وتقويم سلوكه لإعادة إدماجه في المجتمع . وقد أشرك القانون في تحقيق هذه الغاية الآباء والأوصياء والكفلاء وكل شخص جدير بالثقة بالإضافة إلى المؤسسات والمصالح العمومية والجمعيات والمؤسسات الخصوصية المهتمة بالطفولة أو المكلفة بالتربية أو التكوين المهني أو المعدة للعلاج أو التربية الصحية . وأعطى لقاضي الأحداث أو المستشار المكلف بالأحداث الصلاحية المخولة لقضاة التحقيق ومكنهما من إجراء أبحاث يمكن على ضوئها « تحديد التدابير الواجب اتخاذها لضمان حماية الحدث و إنقاذه » . ولم يفت القانون الجديد أن يراعي خطورة بعض الأحداث والحفاظ على سلامتهم ، فأعطى لضابط الشرطة القضائية إمكانية الاحتفاظ بالحدث الذي يجري في حقه بحث ، في مكان مخصص لمدة لا تتجاوز مدة الحراسة النظرية بعد موافقة النيابة العامة . ولا يعمل بهذا الإجراء إلا إذا تعذر تسليم الحدث لأوليائه أو كانت سلامته أو ضرورة البحث تقتضي ذلك . وعلى ضابط الشرطة القضائية أن يتخذ كل التدابير اللازمة لتفادي إيذاء الحدث (المادة .)460 وفي نفس الإطار ، سمح بصفة استثنائية بإيداع الأحداث الذين يتجاوز سنهم 12 سنة بالسجن ، إذا ظهر أن هذا التدبير ضروري أو استحال اتخاذ أي تدبير آخر غيره . وفي هذه الحالة حرص القانون على صون حرمة الحدث وعدم اختلاطه مع من قد يهدد سلوكه أو سلامته وذلك بالاحتفاظ به في مكان أو جناح خاص معزول عن أماكن وضع الرشداء ، وإبقائه منفرداً بالليل حسب الإمكان (المادة .)473 - 16 - وإذا اقتضت الضرورة إصدار حكم بعقوبة سالبة للحرية على الحدث الجانح ، فإن المحكمة تكون ملزمة بتعليل مقررها تعليلاً خاصاً . كما أن العقوبة المقررة للجريمة تخفض إلى النصف دون أن تزيد عن السجن من 10 سنوات إلى 15 سنة إذا كانت العقوبة المقررة هي الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة ثلاثين سنة (المادتان 482 و .)493 وأوجب القانون إشعار عائلة الحدث أو الشخص أو الهيئة المكلفة برعايته متى تم الاحتفاظ به لدى الشرطة القضائية (المادة )460 أو إذا تمت متابعته (المادة )475 أو تقرير نظام الحرية المحروسة في حقه (المادة .)500 كما أوجب فصل قضيته عن شركائه أو المساهمين معه من المتهمين الرشداء ، وحافظ على سرية جلسات الأحداث وسرية السجلات وخصوصية السجل العدلي الخاص بهم (المواد 461 و 476 و 478 و 505 و 506 و .)507 ونص القانون كذلك على طرق الطعن في مقررات الهيئات القضائية المكلفة بالأحداث ، ومكن قاضي الأحداث أو المستشار المكلف بالأحداث من تغيير التدابير المأمور بها في حق الحدث كلما اقتضت ذلك مصلحته (
المادة 481
قانون المسطرة الجنائية (الصيغة السابقة لإصلاح 2025)
