من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.05.111 بتاريخ 20 من شوال 23(14 نوفمبر )2005 ؛ الجريدة الرسمية عدد 5374 بتاريخ 28 شوال (1426 فاتح ديسمبر ، )2005 ص 3140 ؛ .14 القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.03.140 بتاريخ 26 من ربيع الأول 28( 1424 ماي )2003 ؛ الجريدة الرسمية عدد 5112 بتاريخ 27 من ربيع الأول 29( 1424 ماي ، )2003 ص .1755 -3- ظهير شريف رقم 1.02.255 صادر في 25 من رجب 1423 ( 3 أكتوبر )2002 بتنفيذ القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية 1 الحمد لله وحده ، الطابع الشريف – بداخله : (محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا ، أسماه الله وأعز أمره أننا : بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 26 و 58 منه ، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي : ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية ، عقب ظهيرنا الشريف هذا ، القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية ، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب . وحرر بمراكش في 25 من رجب 3( 1423 أكتوبر .)2002 وقعه بالعطف : الوزير الأول ، الإمضاء : عبد الرحمن يوسفي . - 1 الجريدة الرسمية عدد 5078 بتاريخ 27 ذي القعدة 30( 1423 يناير ،)2003 ص .315 -4- قانون رقم 22.01 يتعلق بالمسطرة الجنائية ديباجة أصبح الاقتناع راسخاً بتغيير قانون المسطرة الجنائية الصادر بتاريخ 10 فبراير 1959 منذ بداية السبعينات من القرن الماضي . وقد تدخل المشرع بمقتضى الظهير الشريف المتعلق بالإجراءات الانتقالية الصادر في 28 شتنبر 1974 ليدخل تعديلات مهمة على ذلك القانون . وكرس في فصله الأول قناعته بتغيير قانون 1959 معتبراً ما تضمنه قانون الإجراءات الانتقالية مجرد تغييرات مرحلية يعمل بها إلى حين دخول »القانون الجديد للمسطرة الجنائية في حيز التطبيق« . وقد كشفت الممارسة اليومية عن وجود عدة ثغرات ومشاكل مرتبطة بالنصوص القانونية أو بالواقع الاجتماعي ينبغي التصدي لها وتقديم حلول وأجوبة لما تطرحه من إشكاليات . كما أن مصادقة المملكة المغربية على جملة من المواثيق والاتفاقيات الدولية أصبحت تفرض تدخل المشرع من أجل ملاءمة قانونه مع التوجه العالمي . يضاف إلى ذلك الطفرة الكبرى التي عرفها مجال حقوق الإنسان ببلادنا ، والحرص على صيانة هذه الحقوق وحماية الحريات الفردية والجماعية ، وبناء دولة الحق والقانون . وقد وجدت أسباب أخرى دعت إلى تعديل قانون المسطرة الجنائية والتعجيل بإخراجه إلى حيز التطبيق من بينها : - إن نظام العدالة الجنائية لم يعد مبعث ارتياح لدى مختلف الفعاليات المهتمة على كافة الأصعدة ، وأصبح محل انتقاد من المهتمين والمتتبعين نتيجة بطء الإجراءات وعدم فعاليتها بسبب عدم جدوى الأساليب الإجرائية المقررة أو عدم كفايتها ، أو لكون الآجال المسطرية طويلة أو غير محددة بالمرة؛ - تصاعد ظاهرة الجريمة ، وظهور أنواع جديدة من الجرائم مرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي وبالظروف الاجتماعية والاقتصادية ، أبان عن قصور المسطرة الجنائية الحالية في مكافحتها؛ - تضخم عدد القضايا المعروضة على العدالة الجنائية بشكل بات معه البت في قدر هائل منها بواسطة تشكيلات القضاء الجماعي يؤدي إلى زيادة تراكمها رغم بساطة بعضها . وعلى العموم فقد كان هاجس توفير ظروف المحاكمة العادلة وفقاً للنمط المتعارف عليه عالمياً و احترام حقوق الأفراد وصون حرياتهم من جهة ، والحفاظ على المصلحة العامة والنظام العام من جهة أخرى ، عناصر أساسية شكلت نقطة مركزية أثناء إعادة النظر في قانون المسطرة الجنائية الصادر سنة ،1959 والظهير الشريف المتعلق بالإجراءات الانتقالية الجنائية الصادر سنة 1974 لجعلهما يواكبان ترسيخ بناء دولة الحق والقانون مع تلافي كل السلبيات التي أفرزتها تجربة الأربعين سنة الأخيرة من الممارسة باستحضار تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيم المجتمع المغربي مع الحفاظ على الأسس المستقرة في التراث القضائي ودعم -5- المكتسبات التي حققها التشريع الوطني في مجال حقوق الإنسان بمقتضى التعديلات التي أدخلت على قانون المسطرة الجنائية خلال التسعينات سواء فيما يتعلق بمدة الحراسة النظرية أو توفير حق الدفاع للمتهمين أو إشعار عائلات المعتقلين بوضعهم تحت الحراسة النظرية ، أو حقهم في أن يعرضوا على طبيب لمعاينتهم بطلب منهم أو إذا عاين القاضي ما يبرر ذلك ودعم هذه المكتسبات على نحو يتماشى مع المفهوم الكوني لحقوق الإنسان في الوقت الراهن . وبالإضافة إلى ذلك فقد كان من الضروري تبني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة تشريعياً . وفي هذا الصدد فإن القانون الحالي يحتوي بالإضافة إإلى الكتاب التمهيدي على ثمانية كتب هي : - الكتاب الأول : التحري عن الجرائم ومعاينتها؛ - الكتاب الثاني : الحكم في الجرائم؛ - الكتاب الثالث : القواعد الخاصة بالأحداث؛ - الكتاب الرابع : طرق الطعن غير العادية؛ - الكتاب الخامس : المساطر الخاصة؛ - الكتاب السادس : تنفيذ المقررات القضائية والسجل العدلي ورد الاعتبار؛ - الكتاب السابع : الاختصاص المتعلق ببعض الجرائم المرتكبة خارج المملكة والعلاقات مع السلطات القضائية الأجنبية؛ - الكتاب الثامن : أحكام مختلفة وختامية . وقد اهتم قانون المسطرة الجنائية بإبراز المبادئ والأحكام الأساسية في مجال حقوق الإنسان وتوفير ظروف المحاكمة العادلة ، وكان توجهه الأساسي يرمي إلى تحقيق تلك المبادئ السامية والمحافظة عليها باعتبارها من الثوابت في نظام العدالة الجنائية المعاصرة ، ولذلك فقد حرص على إقرار المبادئ التالية : - أن تكون المسطرة الجنائية منصفة وحضورية وحافظة لتوازن حقوق الأطراف؛ - أن تتضمن الفصل بين السلطات المكلفة بممارسة الدعوى العمومية والتحقيق وسلطات الحكم؛ - أن تتم محاكمة الأشخاص الموجودين في شروط مماثلة والمتابعين بنفس الأفعال على أساس نفس القواعد؛ - أن كل شخص مشتبه فيه أو متابع تفترض براءته ما دامت إدانته غير مقررة بمقتضى حكم نهائي . وكل مساس ببراءته المفترضة محرم ومعاقب عليه بمقتضى القانون؛ - أن يفسر الشك دائماً لفائدة المتهم؛ - أن يتمتع كل شخص بالحق في العلم بجميع أدلة الإثبات القائمة ضده ومناقشتها وأن يكون له الحق في مؤازرة محام؛ -6- - أن تسهر السلطة القضائية على الإخبار وعلى ضمان حقوق الضحايا خلال مراحل المسطرة الجنائية؛ - أن يقع البت في التهم المنسوبة إلى الشخص داخل أجل معقول؛ - كل شخص مدان له الحق في أن يطلب إعادة فحص التهم المنسوبة إليه والمدان من أجلها أمام محكمة أخرى عبر وسائل الطعن المحددة في القانون . ويمكن اختصار أهم المبادئ التي تضمنها القانون فيما يلي : • قرينة البراءة : نصت المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية على اعتبار البراءة هي الأصل إلى أن تثبت إدانة الشخص بحكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية . هذا المبدأ يكرس ما تضمنه الدستور من أن المملكة المغربية تتعهد « بالتزام ما تقتضيه المواثيق (الدولية) من مبادئ وحقوق وواجبات وتؤكد تشبتها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دولياً» . والجدير بالذكر أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 دجنبر 1948 كان قد نص على هذا المبدأ في مادته الحادية عشرة كما يلي : « كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه» ، وأكدته
المادة 528
قانون المسطرة الجنائية (الصيغة السابقة لإصلاح 2025)
