حول منع نشر بيان عن جلسات الهيئات القضائية للأحداث أو نشر كل نص أو رسم أو صورة تتعلق بهوية وشخصية الأحداث الجانحين ، مع السماح بنشر الحكم دون الإشارة فيه لاسم الحدث بأية إشارة تمكن من التعرف على هويته . وعلى العموم فإن القانون توخى رعاية الأحداث وتقويم سلوكهم وحمايتهم ، ولعل أهم مستجداته في هذا الباب ما تضمنته المواد 512 إلى 517 التي اهتمت بتنظيم كيفية حماية الأطفال الموجودين في وضعية صعبة ، وذلك دون أن يكون هؤلاء قد ارتكبوا فعلاً جرمياً ولا كانوا ضحية لفعل جرمي ، وإنما يوجدون بفعل ظروف تهدد تربيتهم أو صحتهم أو أخلاقهم على حافة الانحراف . وهذه الحماية مقررة لفائدة الحدث الذي يقل عمره عن ست عشرة سنة إذا كانت سلامته البدنية أو الذهنية أو النفسية أو أخلاقه أو تربيته معرضة للخطر من جراء اختلاطه بأشخاص منحرفين أو معرضين للانحراف أو معروفين بسوء سيرتهم أو من ذوي السوابق الإجرامية ، أو إذا كان الحدث مارقاً من سلطة أوليائه أو اعتاد الفرار من مدرسته أو هجر إقامة وليه أو لم يعد يتوفر على مكان صالح يستقر به . ويحق لقاضي الأحداث أن يخضع الحدث الموجود في وضعية صعبة لواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في البنود 1 و 3 و 4 و 5 و 6 من المادة .471 سابعاً : حضور القضاء في مجال تطبيق العقوبة إن قانون المسطرة لسنة 1959 لا يتضمن أي مقتضيات تهم قاضي تطبيق العقوبة . ولتدارك هذا النقص أحدث القانون الجديد مؤسسة قاضي تطبيق العقوبة الذي عهد إليه في كل محكمة ابتدائية باختصاصات لتتبع تنفيذ العقوبة بكيفية تسمح بإعادة إدماج المحكوم عليه في المجتمع . وقد أسندت إليه صلاحيات من بينها : - 17 - - زيارة المؤسسات السجنية مرة كل شهر على الأقل؛ - تتبع مدى تطبيق القانون المتعلق بتنظيم المؤسسات السجنية وتسييرها فيما يتعلق بقانونية الاعتقال وحقوق السجناء ومراقبة سلامة إجراءات التأديب؛ - تتبع وضعية تنفيذ العقوبات المحكوم بها من طرف المحاكم ومسك بطاقات خاصة بالسجناء؛ - الإطلاع على سجلات الاعتقال؛ - تقديم مقترحات حول الإفراج المقيد بشروط والعفو؛ - التأكد من سلامة الإجراءات المتعلقة بالإكراه البدني . ولعل في إحداث مؤسسة قاضي تطبيق العقوبة تدعيم ضمانات حقوق الدفاع وصيانة كرامة المعتقل بالإضافة إلى استمرار الحماية القضائية للمحكوم عليه لما بعد صدور الحكم . وهو شيء ايجابي لأن صلة القضاء بالمحكوم عليهم كانت تنتهي بمجرد صدور الحكم ليصبح تنفيذه بيد جهاز إداري (المادتان 596 و .)640 وإذا كانت هذه أهم الخطوط العريضة للقانون الجديد ، فإنه حافظ بشكل إجمالي على أهم المكتسبات في حقوق الإنسان ورسخ عدة اجتهادات قضائية أساسية في شكل نصوص قانونية ، وبلور كافة الضمانات التي تقتضيها المحاكمة العادلة كما تنص عليها المواثيق الدولية . ومن الناحية الشكلية فان القانون الجديد استهدف تحسين تبويب مقتضياته وصياغتها صياغة واضحة . - 18 - الكتاب التمهيدي الباب الأول : قرينة البراءة
المادة 466
قانون المسطرة الجنائية (الصيغة السابقة لإصلاح 2025)
