يراد بما يلي في مدلول هذا القانون : -I التراث الثقافي : كل موروث وممتلك يعكس الهوية الوطنية ، ويمكن من حفظ الذاكرة ، ويستلزم حمايته والمحافظة عليه وصيانته وتثمينه ، ويشمل : -1 التراث الثقافي المادي : ويقصد به جميع العقارات سواء بطبيعتها أو بالتخصيص ، والمنقولت والبيئات والفضاءات والمناظر المستحدثة التي خلفتها الأجيال الماضية ، وتكتسي فائدة بالنسبة للحضارة الوطنية أو الإنسانية سواء من الناحية العلمية أو التاريخية أو التربوية أو تهم علوم الماضي أو العلوم الإنسانية بصفة عامة . ويضم هذا التراث الأصناف التالية : 1-1 التراث الثقافي غير المنقول : يقصد به كل العقارات التي تمثل قيمة وطنية أو إنسانية أو هما معا من الناحية التاريخية أو العلمية أو الفنية أو البيئية أو المناظر المستحدثة ، وتعد منجزات من إبداع الإنسان وبفعل الطبيعة وتشهد على تفاعل الإنسان مع محيطه ، والموجودة فوق سطح الأرض أو في باطنها ، ولسيما : • المواقع الأثرية ، وهي كل عقار أيا كان حجمه وطبيعته ، يضم بقايا ومخلفات مادية تدل على الستيطان البشري ، ولها فائدة علمية وتاريخية وحضارية وتهم علوم الماضي والعلوم الإنسانية بصفة عامة ، كالنقائش والنقوش والرسوم الصخرية والمغارات والمدافن ، والبنايات ذات الطابع العسكري (الحصون والأسوار) ، والمنشآت ذات الطابع المدني كالقناطر والخطارات وقنوات الماء والمخازن ، والمنشآت ذات الطابع الديني أو المقدس وأماكن العبادة؛ • المعالم والمنشآت المعمارية أيا كان طرازها والبيئات أو التشكيلات الطبيعية أو المستحدثة والمناظر أيا كانت طبيعتها ، والتي تتميز بقيمتها التاريخية أو الجمالية أو الأنتربولوجية أو البيئية؛ • المجموعات التاريخية والتراثية المكونة من الممتلكات العقارية المبنية أو غير المبنية ، المعزولة أو المجتمعة ، والتي تكتسي أهمية بحكم طابعها المعماري أو حمولتها التاريخية أو تفردها أو انسجامها أو اندماجها مع محيطها ، مثل المدن العتيقة أو المدن -4- المندثرة أو القرى أو القصور أو القصبات أو الأنسجة العتيقة الحضرية والقروية ، وكذا المدن والأحياء الحديثة المنشأة وفق بعض الطرازات المعمارية المميزة للقرن العشرين . وبصفة عامة ، جميع العقارات الأخرى التي تشكل المحافظة عليها فائدة بالنسبة لتاريخ المغرب أو لحضارته أو لفنونه . ويشار في باقي مواد هذا القانون إلى "المجموعات التاريخية والتراثية" ب "المجموعات التاريخية" ، وإلى باقي أصناف التراث الثقافي غير المنقول ب "العقارات" . 2-1 التراث الثقافي المنقول : كل المنقولت التي لها طابع تاريخي أو أثري أو أنتروبولوجي أو فني أو التي تعنى بعلوم الماضي أو بالعلوم الإنسانية ، بما فيها اللقى العرضية أو لقى المسوحات أو الحفريات الأثرية كالأدوات الحجرية التي تعود إلى ما قبل التاريخ ، والبقايا الإحيائية والآدمية ، والعاديات كالنقوش والفخاريات والمسكوكات والوثائق والمحفوظات والمخطوطات ، وبصفة عامة جميع المنقولت الأخرى التي تشكل المحافظة عليها فائدة بالنسبة لتاريخ المغرب أو لحضارته أو لفنونه . ويمكن أن تتكون المنقولت المذكورة من عناصر منفردة أو من مجموعة عناصر . يشار في باقي مواد هذا القانون إلى التراث الثقافي المنقول ب "المنقولت" . 3-1 التراث الثقافي المغمور بالمياه : يقصد به آثار الوجود الإنساني ذات الطابع الثقافي أو التاريخي أو الأثري أو العلمي أو الفني ، والتي ظلت مغمورة بالمياه جزئيا أو كليا ، بصفة دورية أو متواصلة والموجودة تحت المياه الوطنية لمدة 100 سنة على الأقل ، ول سيما للمواقع والبنيات والبنايات والمواد والبقايا الآدمية أو الحيوانية وحطام السفن أو الطائرات أو مركبات أو آلت أخرى ، مجزأة أو كاملة ، مع حمولتها أو أي محتوى آخر ، وكذا سياقها الأركيولوجي والطبيعي ، باستثناء خطوط الأنابيب والكابلات الممتدة في قاع البحر سواء المستخدمة منها أو غير المستخدمة . - 2 التراث الثقافي غير المادي : هو مجموع الممارسات والتمثلات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات ، وكذا الأدوات والقطع والمصنوعات والفضاءات الثقافية المرتبطة بها ، التي تعتبرها الجماعات والمجموعات والأفراد جزءا من تراثهم الثقافي . ويتجلى هذا التراث ، بصفة خاصة ، في اللغة والأدب والإنتاجات الفنية كالموسيقى والغناء والرقص والحتفالت والألعاب ، وفي الأساطير والطقوس والعادات والممارسات والمهارات والمعرفة المتوارثة للحرف التقليدية والهندسة المعمارية وفن الطبخ واللباس والإنتاج ، وكذا -5- في طرق تخزين المنتوجات والطب والصيدلة التقليدية ، وباقي الفنون والمسالك والفضاءات الثقافية المرتبطة بها وكذا حواملها المادية . - II التراث الطبيعي : ويراد به المواقع الطبيعية والبيئات والفضاءات والمناظر الطبيعية ، وبصفة عامة كل المعالم الطبيعية التي لها قيمة علمية ، أو بيئية ، أو جمالية . -III التراث الجيولوجي : ويقصد به التشكيلات الجيولوجية والمواقع الجيولوجية والعينات المعدنية والمستحثات والأحجار النيزكية والوثائق الجيولوجية ذات الأهمية التراثية بالنسبة للتاريخ الطبيعي وعلوم الأرض والحياة عامة ، والتي تنتمي للأزمنة الجيولوجية لحقبة ما قبل العصر الجيولوجي الرابع ، خاصة هياكل الفقريات والأحافير الحيوانية ، وكذا الرواسب المعدنية والأنماط الطبقية الموصوفة بالمغرب . -IV الترتيب في عداد التراث : هو إجراء حمائي يتعلق ببعض أصناف التراث ، يعكس المسؤولية المشتركة لمالكي تلك الأصناف والإدارة من أجل الحفاظ عليها وضمان استمرارية بقائها إلى الأجيال القادمة ، ويعتبر بمثابة اعتراف من الدولة بالقيمة التراثية لتلك الأصناف . -V الارتفاق : هو حق عيني لمنفعة عامة ، قوامه تحمل مقرر على عقار من أجل خدمة التراث الثقافي غير المنقول ، وتتحدد أنواعه في هذا القانون فيما يلي : − ارتفاق منع البناء بمحيط التراث الثقافي غير المنقول وفق مسافة محددة؛ − ارتفاق عدم تجاوز العلو المحدد؛ − ارتفاق الرؤية؛ − ارتفاق المظهر . - VI منطقة الحماية : هي شريط محيط مباشرة بالتراث الثقافي غير المنقول ، يحدد بناء على علاقة الرؤية بينه وبين محيطه الذي ل ينفصل عنه ، ويبين بدقة حدود ذلك الممتلك . ويؤدي تحديد هذه المنطقة دورا عمليا في دعم هذا التراث وحمايته . - VII مخطط تدبير التراث : هو وثيقة تعاقدية بين كل الأطراف المتدخلة تحدد التوجهات الستراتيجية والبرامج وآليات التطبيق والتمويل لإدارة وتدبير التراث ، ولسيما منه المسجل على لئحة التراث العالمي أو المقترح على اللائحة التمثيلية . - VIII التصنيف : هو إجراء حمائي يهدف إلى قياس التراث الجيولوجي من حيث أهميته ودرجة هشاشته . – IX منظومة الكنوز الإنسانية الحية : هي منظومة تمكن من نقل المعارف والمهارات ضمانا لستمرار التراث الثقافي غير المادي ، وتضم : -6- -1 الكنز الإنساني الحي : وهو كل شخص معترف له بامتلاكه لمستوى عال جدا من المعارف والخبرات والمهارات اليدوية والكفاءات المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي؛ -2 المتعلم (ة) : هو كل شخص يتلقى ، تحت مسؤولية الكنز الإنساني الحي ، تكوينا قصد تحصيل معرفة أو مهارة في التراث الثقافي غير المادي ، ويتم اختياره باقتراح من طرف الكنز الإنساني الحي
المادة 2
القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث
