عملا بأحكام الفصل 31 من الدستور والفقرة الثانية بالفصل 71 منه ، وانسجاما مع أهداف الدولة والتزاماتها في مجال الحماية الاجتماعية لا سيما في شقها المتعلق بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ، يحدد هذا القانون - الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها
القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الوطنية للصحة
يهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى العمل على تحقيق الأمن الصحي وحفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم ، وضمان عيشهم في بيئة سليمة . ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق الأهداف التالية : − تيسير ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها؛ − ضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب…
يقصد بما يلي في مدلول هذا القانون - الإطار : − المنظومة الصحية الوطنية : مجموع المؤسسات والهيئات والأعمال والموارد المرصودة لها ، المتدخلة في مجال حفظ الصحة سواء في القطاع العام أو الخاص ، على الصعيد الوطني والجهوي ، والمنظمة لتحقيق الأهداف المنصوص عليها في المادة 2 أعلاه؛ − المؤسسات الصحية : مختلف المؤسسات أيا كان نظامها القانوني والمنظمة بغرض المساهمة في عرض العلاجات
تقوم المنظومة الصحية الوطنية على المبادئ التالية : − المساواة في الولوج إلى العلاج وفي الاستفادة من الخدمات الصحية؛ − الاستمرارية في أداء الخدمات الصحية؛ − الإنصاف والتوازن في التوزيع المجالي للموارد والبنيات والخدمات الصحية على مجموع التراب الوطني؛ − الحكامة الجيدة؛ − اعتماد مقاربة النوع في إعداد السياسات والبرامج والاستراتيجيا…
يعتبر تحقيق الأهداف المنصوص عليها في المادة 2 أعلاه أولوية وطنية من مسؤولية الدولة والجماعات الترابية أولا ، والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص ، وبإسهام من المجتمع المدني ومختلف المنظمات المهنية والساكنة وباقي الفاعلين في المجال الصحي . من أجل ذلك ، يتعين على الدولة أن تتخذ ، طبقا لأحكام هذا القانون - الإطار ، ما يلزم من تدابير ت…
تتخذ الدولة التدابير الضرورية لتفعيل التزاماتها في مجال الصحة ولا سيما تلك المتعلقة بما يلي : − إعلام الساكنة بالمخاطر الصحية وبالسلوكات والتدابير الاحتياطية التي يتعين اتباعها للوقاية منها؛ − حماية الصحة والولوج إلى الخدمات الصحية الملائمة والمتوفرة؛ − ضمان حماية السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص؛ − احترام حق المريض في الحصول ع…
تسهر الدولة على وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء ، وتحسين جودته ، وتخفيض ثمنه ، كما تسهر على توفير المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لحفظ صحة الأشخاص وضمان سلامتهم . من أجل ذلك ، تعمل الدولة ، على الخصوص ، على : − تعزيز تنمية صناعة دوائية محلية وتشجيع تطوير الأدوية الجنيسة؛ − تحديد قواعد السلامة والجودة في مجال صنع الأ…
تعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الأخطار المهددة للصحة في إطار سياسة مشتركة متكاملة ومندمجة بين القطاعات وبتنسيق مع جميع الفاعلين المعنيين . كما تتخذ ، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية ، التدابير الاستعجالية اللازمة لحمايتهم من هذه الأمراض والحد من انتشارها ، تفاديا للأخطار التي يمكن أن تترتب عليها
يتعين على كل شخص مراعاة قواعد وتدابير الحماية العامة للصحة التي تقررها المصالح الصحية العمومية طبقا الأحكام هذا القانون - الإطار . يجب على المصالح الصحية العمومية ، في حالة إصابة شخص بمرض منقول يشكل خطرا وبائيا على الجماعة ، إخضاعه ، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ، للعلاجات والتدابير الوقائية المناسبة لحفظ الصحة . يمكن أن يتخذ ، عند الاقتضاء ، نفس الإجراء إزاء الأشخاص الذين يخالطهم . -7- الباب الثالث : عرض العلاجات
يشمل عرض العلاجات ، علاوة على الموارد البشرية ، مجموع البنيات التحتية الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص ، وكل المنشآت الصحية الأخرى الثابتة أو المتنقلة ، وكذا الوسائل المسخرة لتقديم العلاجات والخدمات الصحية
تتخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني حسب خصوصيات كل جهة وحاجياتها . ينظم القطاع العام والقطاع الخاص ، سواء كان هذا الأخير يسعى إلى الربح أم لا ، بشكل منسجم للاستجابة بفعالية للحاجيات الصحية بواسطة عرض علاجات وخدمات متكاملة ومندمجة ومتناسقة
ينظم عرض العلاجات على صعيد كل جهة وفق الخريطة الصحية الجهوية لعرض العلاجات المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون - الإطار ، وذلك على أساس احترام مسلك العلاجات الذي يبتدئ بالمرور بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى القطاع العام أو من طبيب الطب العام بالنسبة إلى القطاع الخاص ، وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي
من أجل ضمان تحسين عرض العلاجات بالقطاع العام ، تقوم الدولة على الخصوص بالتأهيل المستمر للبنيات التحتية الصحية
بغية تطوير عرض العلاجات ، تتخذ الدولة الإجراءات الضرورية من أجل استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج والأجنبية وجلب الاستثمارات الأجنبية ، بما يساهم في نقل الخبرات وتقاسمها والرفع من جودة الخدمات الصحية . -8- الباب الرابع : المؤسسات الصحية
تتولى المؤسسات الصحية ، كل منها حسب غرضها ، تقديم خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل ، سواء تطلب ذلك الاستشفاء بالمؤسسة الصحية أم لا . تنظم كل مؤسسة صحية ، حسب غرضها ووفق الأحكام التشريعية والتنظيمية الخاصة بها ، لتوفير أقصى شروط السلامة الصحية الممكنة للمرضى ، واستقبالهم في ظروف تتلاءم مع حالتهم الصحية ، بما فيها حالة الاستعجال ، وإحالتهم إلى المؤسسة الصحية المناسبة إذا تطلبت وضعيتهم ذلك
يخضع تنظيم وتدبير المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام أو الخاص ، كيفما كان شكلها القانوني ، للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة مهنة الطب والمهن الصحية الأخرى . ويتعين أن تراعى في تنظيمها وتدبيرها علاوة على ذلك ، المبادئ والمعايير والقواعد التالية : − الحقوق الأساسية للأشخاص؛ − معايير سلامة المرتفقين؛ − معايير سلامة…
علاوة على المهام المنصوص عليها في المادة 15 أعلاه ، تساهم المؤسسات الصحية في القيام بالأعمال التالية وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل : -9- − التكوين في مجال الصحة والتكوين المستمر لمهنيي الصحة بتنسيق ، عند الاقتضاء ، مع مؤسسات التكوين والهيئات المهنية والجمعيات العالمة المعنية التي تستجيب لدفاتر تحملات خاصة؛ − ا…
تضع الإدارة خريطة صحية وطنية تحدد التوجهات العامة لتوزيع عرض العلاجات استنادا إلى التحليل الشامل لعرض العلاجات المتوفر وإلى المعطيات الجغرافية والديموغرافية والوبائية على الصعيد الوطني
تضع كل مجموعة من المجموعات الصحية الترابية ، في إطار التوجهات العامة للخريطة الصحية الوطنية ، خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات تتضمن جردا شاملا لعرض العلاجات بالقطاعين العام والخاص ، وتحدد ، بالنسبة إلى القطاع العام ، الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان ما يلي : − الاستجابة ، على النحو الأمثل ، لحاجيات الساكنة من العلاج والخدمات الص…
توضع كل خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات لمدة محددة ، ويمكن تحيينها في حالة حدوث تغييرات في التوجهات العامة الواردة في الخريطة الصحية الوطنية . الباب السادس : الشراكة بين القطاعين العام والخاص
مراعاة لخصوصيات قطاع الصحة وما تقتضيه من تكامل وتعاضد في استعمال الإمكانات والتجهيزات والبنيات والمنشآت المتوفرة لدى المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص ، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لإقامة شراكة بين هذين القطاعين تأخذ تلك الخصوصيات بعين الاعتبار . كما تحدث آليات خاصة لتنسيق الخدمات العلاجية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص
يمكن للمؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أن تستعين كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي ، بخدمات المهنيين بالقطاع الخاص لإنجاز مهام محددة . الباب السابع : الموارد البشرية والتكوين والبحث والابتكار في المجال الصحي
إرساء لوظيفة صحية تتوخى تثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع العام وتأهيلها ، تخضع هذه الموارد البشرية لنظام أساسي ، يتخذ بقانون ، يحدد على الخصوص الضمانات الأساسية الممنوحة لها وحقوقها وواجباتها ونظام أجورها الذي يقوم في جزء منه على ربط الأجر بإنجاز الأعمال المهنية
تسهر الدولة على إرساء نظام للتكوين في المهن الصحية ، وتعمل على ضمان جودة التكوينات المقدمة والرفع من مردوديتها
يهدف نظام التكوين إلى الاستجابة لحاجيات البلاد من الأطر الصحية وذلك من خلال : − توفير تكوين أساسي متطور وتكوين منهي متخصص في مختلف المجالات الصحية ، يعتمد معايير الجودة والنجاعة والمهنية والكفاءة؛ − التأهيل المستمر للأطر الصحية بمختلف أصنافها وفئاتها
تضطلع مؤسسات التكوين في المجال الصحي في القطاعين العام والخاص بمهام التكوين الأساسي والمتخصص والمستمر في مختلف التخصصات ، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجارية عليها
تعمل الدولة والهيئات العامة والخاصة الأخرى على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتشجيع الفاعلين المعنيين على تطوير مشاريع بحثية مبتكرة ، وإنجاز برامج علمية متخصصة في المجالات الصحية ذات الأولوية الوطنية . الباب الثامن : رقمنة المنظومة الصحية
من أجل تتبع أداء المنظومة الصحية وتقييمه ، تحدث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة ، يتم في إطارها جمع ومعالجة كل المعطيات المتعلقة بالمؤسسات الصحية العامة والخاصة وبأنشطتها وبمواردها
مع مراعاة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ، المتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ، يحدث بالمنظومة المعلوماتية المنصوص عليها في المادة 28 أعلاه ، نظام معلوماتي مندمج يحمل اسم «الملف الطبي المشترك» ، يمكن من تحديد مسار العلاجات الخاص بكل مريض وتتبعه وتقييمه . - 12 - الباب التاسع : نظام اعتماد المؤسسات الصحية
يحدث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية لضمان التحسين المستمر لجودة وسلامة العلاجات
يهدف نظام الاعتماد إلى إنجاز تقييم مستقل لجودة خدمات المؤسسات الصحية أو إن اقتضى الأمر الخدمات المقدمة من طرف مصلحة أو عدة مصالح تابعة لهذه المؤسسات ، على أساس مؤشرات ومعايير ومرجعيات وطنية يتم تحديدها من قبل «الهيئة العليا للصحة» المنصوص عليها في المادة 32 بعده . الباب العاشر : هيئات التدبير والحكامة
تعمل الدولة على إحداث : − هيئة عليا للصحة تتولى ، على وجه الخصوص ، التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية وإبداء الرأي في السياسات العمومية في ميدان الصحة؛ − مجموعات صحية ترابية في شكل مؤسسات عمومية تتولى ، على الصعيد الجهوي ، تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة . وتضم كل مجموعة جميع المؤ…
يعمل بهذا القانون - الإطار بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية المتخذة لتطبيقه
ينسخ القانون إطار رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات
