لكل شخص أن ينتفع من موارد المياه العامة بمختلف وجوه الانتفاع بما في ذلك ري أرضه على أن يتقيد في ذلك بالمقتضيات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بنظام المياه
مدونة الحقوق العينية
إذا كان مورد الماء خاصا فلا يجوز لأحد أن يكون له حق الشرب عليه إلا برضى صاحبه . ومع ذلك يجوز للملاك المجاورين استغلال مورد الماء فيما تحتاجه أرضهم من ري بعد أن يكون المالك قد استوفى حاجته منه ، وعلى الملاك المجاورين في هذه الحالة أن يشتركوا في نفقات إنشاء وصيانة مورد الماء بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع منه . وكل ذلك مع مراعاة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل
إذا كان مورد الماء مشتركا فليس لأحد من الشركاء أن يرتب عليه لفائدة الغير حق الشرب إلا بموافقتهم جميعا
إذا لم يتفق أصحاب حق الشرب على القيام بالإصلاحات الضرورية لموارد المياه أو فروعها أو الجدول المشترك جاز إلزامهم بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع منها ، وذلك بناء على طلب أي واحد منهم
حق الشرب ينتقل لزوما تبعا لانتقال ملكية الأرض التي تنتفع به . ثانيا : حق المجرى
حق المجرى هو الحق في تمرير ماء الري من مورده بأرض الغير للوصول به إلى الأرض المراد سقيها به وذلك عبر مجرى أو مواسير
لكل مالك أرض يريد أن يسقيها ، من مورد له الحق في استعماله ، أن يحصل على مرور المياه في الأراضي الواقعة بين أرضه وبين ذلك المورد مقابل تعويض مناسب يدفع مقدما وبشرط أن يقام المجرى وما يلزم للانتفاع به في مكان لا ينتج عنه إلا أقل ضرر . لا يجوز لملاك الأراضي منع من ثبت له هذا الحق من تمرير الماء بأراضيهم
يقع على المستفيد من المجرى عبء تعميره ويتعين عليه أن يتعهده بالإصلاح والترميم ويتحمل وحده نفقات ذلك ما لم يكن هناك اتفاق مخالف ، فإذا امتنع عن الإصلاح والترميم كان لمن تضرر من هذا الامتناع الحق في التعويض
لا يجوز لمالك الأرض المار بها المجرى أن يمنع صاحب الحق فيه من الدخول إلى أرضه للقيام بالإصلاحات اللازمة . وكل ضرر ينتج عن هذا المنع يتحمل مسؤوليته مالك الأرض . - 18 - ثالثا : حق المسيل أو الصرف
تتلقى الأراضي المنخفضة المياه السائلة سيلا طبيعيا من الأراضي التي تعلوها دون أن تساهم يد الإنسان في إسالتها ، ولا يجوز لمالك الأرض المنخفضة أن يقيم سدا لمنع هذا السيل ، كما لا يجوز لمالك الأرض العالية أن يقوم بما من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق الواقع على الأرض المنخفضة
لكل مالك الحق في استعمال مياه المطر التي تنزل في أرضه والتصرف فيها وإذا كان استعمال تلك المياه والاتجاه المعطى لها يزيد عبء الارتفاق الطبيعي لسيل المياه المبين في المادة أعلاه ، فإن لصاحب الأرض المنخفضة الحق في التعويض ، وذلك مع مراعاة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل
يجب على مالك الأرض إذا أراد إحداث أبنية عليها أن يقيم سطوحها وشرفاتها بشكل يسمح بمسيل مياه الأمطار ونحوها على أرضه لا على أرض جاره
لكل مالك عقار يريد تصريف المياه الزائدة عن حاجته أو غير الصالحة أن يحصل على ممر لها بعقار الغير نظير تعويض مناسب يدفع مقدما . يشترط تمرير الماء الزائد عن الحاجة في مكان لا يسبب للعقار المرتفق به إلا أقل ضرر ، كما يشترط تمرير الماء غير الصالح في مواسير بحيث لا تتسبب في أي ضرر للعقار المرتفق به . تسري على حق الصرف مقتضيات المواد من 56 إلى 59 المتعلقة بحق المجرى . - 19 - رابعا : حق المرور
لكل مالك عقار ليس له منفذ إلى الطريق العمومي أو له منفذ غير كاف لاستغلال عقاره أن يحصل على ممر في أرض جاره نظير تعويض مناسب شرط أن يقام هذا الممر في المكان الذي لا يسبب للأرض المرتفق بها إلا أقل ضرر
إذا تم تقسيم ملك وأصبحت بعض أجزائه محصورة ولا منفذ لها إلى الطريق العمومي ، فلا يجوز لملاكها المطالبة بالمرور إلا في الأجزاء التي كانت موضوع التقسيم . فإذا تعذر ذلك تطبق مقتضيات المادة السابقة . خامسا : حق المطل
لا يجوز لمالك عقار أن يفتح في حائط ملاصق لملك جاره نوافذ أو شبابيك أو أي فتحات مماثلة إلا برضى صاحب الملك المجاور
يمكن للمالك أن يبني في حدود أرضه دون مراعاة النوافذ والشبابيك المفتوحة على ملكه إلا إذا وجدت اتفاقات مخالفة
لا يجوز فتح مطلات أو شرفات أو فتحات أخرى مماثلة مواجهة لملك الجار إلا على مسافة مترين ، وإذا كانت منحرفة فعلى مسافة متر واحد . ولا يسري هذا المنع على المطلات والشرفات المفتوحة على الطريق العمومية . - 20 - تحسب المسافات المذكورة من ظهر الحائط الذي فتحت فيه المطلات أو من خارج الشرفة ، وذلك إلى غاية الخط الفاصل بين الملكين ، مع مراعاة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل . الفرع الثالث : انقضاء الارتفاقات
ينقضي حق الارتفاق بأحد الأسباب الآتية : بانتهاء الأجل المحدد له؛ بالتنازل عن حق الارتفاق ممن له الحق فيه؛ باجتماع العقارين في يد مالك واحد؛ بصيرورة العقار المرتفق أو العقار المرتفق به في وضعية لا يمكن معها استعمال هذا الحق؛ بهلاك العقار المرتفق أو العقار المرتفق به هلاكا كليا؛ بزوال الغرض الذي أحدث من أجله . الفصل الثاني : التحملات العقارية
للجار أن يجبر جاره على تعيين حدود لأملاكهما المتلاصقة ، وتكون نفقات التحديد مشتركة بينهما
ليس للجيران أن يطالبوا بإزالة مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها وإنما لهم أن يطالبوا بإزالة المضار التي تتجاوز الحد المألوف على أن يراعى في ذلك العرف وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة للآخر والغرض الذي خصصت له . لا يحول الترخيص الصادر من السلطات المختصة دون استعمال الحق في المطالبة بإزالة الضرر
على المالك أن لا يغرس أشجارا أو شجيرات أو أغراسا على حدود أرضه أو يعوضها إذا ماتت أو قطعت أو قلعت دون مراعاة المسافات التي تحددها الأنظمة . فإذا لم تكن هناك أنظمة تحدد المسافات ، وجب عليه أن يغرسها بعيدا عن الحد الذي يفصل أرضه عن أرض جاره بمسافة لا تقل عن مترين اثنين إذا كانت المغروسات مما يفوق ارتفاعها مترين ، وعن نصف متر إذا ك…
لا يجوز للجار أن يغرس أشجارا بجوار بناء جاره إذا كانت هذه الأشجار تمتد جذورها ، فإذا غرسها فإنه يحق لمالك هذا البناء المطالبة بقلعها
إذا امتدت أغصان الأشجار فوق أرض الجار فله أن يطالب بقطعها إلى الحد الذي تستوي فيه مع حدود أرضه وتكون له الثمار التي تسقط منها طبيعيا . كما يجوز لهذا الجار أن يقطعها بنفسه إذا خشي أن يصيبها ضرر من ذلك . - 22 - ويسري نفس الحكم في حالة امتداد جذور الأشجار إلى أرض الجار . إذا امتدت أغصان الأشجار أو جذورها على الطرق أو جنباتها جاز لكل ذي مصلحة المطالبة بقطعها
إذا أحدث الغير بناء بجوار عقار يتصرف فيه مالكه تصرفا مشروعا فليس لمحدثه أن يدعي الضرر من الوضع القديم وإنما عليه أن يدفع الضرر الذي أحدثه بنفسه
يحق للمالك أن يسور ملكه على أن لا يحول ذلك دون استعمال مالك عقار مجاور لحقوقه ، ولا يجوز له أن يهدم الحائط المقام مختارا دون عذر قوي إن كان هذا يضر بالجار الذي يستتر ملكه بهذا الحائط . ليس للجار أن يجبر جاره على تسوير أرضه إلا إذا تضرر من ذلك
يجب أن تقام المصانع وغيرها من المحلات المضرة بالصحة أو الخطرة أو المقلقة للراحة ، بالمواصفات وعلى المسافات وداخل المناطق المنصوص عليها في القانون . كما يجب على مالكيها اتخاذ الاحتياطيات اللازمة للحفاظ على البيئة والحيلولة دون الإضرار بأي أحد مع مراعاة القوانين الجاري بها العمل في هذا الباب
لمالك العقار أو حائزه الذي يخشى لأسباب جدية انهيار بناء مجاور أو تهدمه الجزئي أن يطلب من مالكه أو حائزه اتخاذ ما يلزم لمنع سقوطه . لمالك العقار أو حائزه المهدد بالضرر من جراء حفر أو أعمال أخرى تجري بالعقار المجاور أن يطالب المالك أو القائم بالأشغال باتخاذ ما يلزم لمنع حدوث الضرر وله أن يطلب وقف تلك الأشغال . - 23 - يختص قاضي الم…
الانتفاع حق عيني يخول للمنتفع استعمال عقار على ملك الغير واستغلاله ، وتنقضي مدته لزوما بموت المنتفع
ينشأ حق الانتفاع بإرادة الأطراف أو بحكم القانون ويمكن أن يكون مقيدا بأجل أو بشرط
يمكن أن يترتب حق الانتفاع : أولا : على الملكية العقارية؛ ثانيا : على حق السطحية؛ ثالثا : على حق الزينة؛ رابعا : على حق الهواء أو التعلية . الفصل الثاني : حقوق المنتفع والتزاماته
للمنتفع أن يستغل العقار محل حق الانتفاع بمختلف أنواع الاستغلال التي تتفق مع طبيعته وله أن يتمتع بكل ما يذره هذا العقار من ثمار سواء كانت طبيعية أو صناعية أو مدنية
تكون ثمار العقار المنتفع به للمنتفع مدة انتفاعه ، بحيث يكتسبها يوما فيوما تبعا لهذه المدة
إذا ورد حق الانتفاع على أرض فلاحية فان الثمار والزروع التي لم يتم جنيها أو حصادها وقت نشوء حق الانتفاع تكون لصاحب هذا الحق . أما الثمار والزروع التي توجد في نفس الحالة عند انقضاء هذا الحق فتكون لمالك الرقبة دون أن يكون لأي منهما قبل الآخر حق التعويض ودون مساس بحقوق الغير
للمنتفع أن يتمتع بجميع المنافع التي تكون للمالك على العقار المنتفع به ولا سيما حقوق الارتفاق المقررة لفائدة هذا العقار ، كما له أن يتمتع بكل الزيادات التي تلحق بهذا العقار عن طريق الالتصاق
للمنتفع أن يتمتع بالعقار المنتفع به بنفسه أو يؤجر حقه أو يقوم برهنه أو تفويته
لا يمكن للمالك أن يقوم بعمل يضر بحقوق المنتفع ولا يمكن للمنتفع أن يطالب بعد انقضاء الانتفاع بأي تعويض عن التحسينات التي قام بها ولو ارتفعت قيمة العقار بسببها . غير أنه يمكن له أو لورثته أن يزيل المرايا واللوحات والصور وغيرها التي يكون قد وضعها شرط أن يعيد أماكنها إلى الحالة التي كانت عليها في السابق
إذا ورد حق الانتفاع على أشجار تقطع في أزمنة دورية فإن للمنتفع الاستفادة منها مدة انتفاعه بشرط أن يتقيد في قطعها بقواعد الاستغلال المعتادة لها . - 25 - إذا ورد حق الانتفاع على مشتل فإن للمنتفع الاستفادة مما به من نبات وفسائل على أن يعوضها عند انقضاء انتفاعه مراعيا القواعد المتبعة في ذلك
للمنتفع الاستفادة من المقالع المستغلة وقت نشوء حق الانتفاع على أن يراعي الضوابط وقواعد الاستغلال المتبعة من طرف المالك والنصوص القانونية الجاري بها العمل ،
للمنتفع أن يستعمل العقار أو الحق العيني المنتفع به بطريقة تتفق مع طبيعته أو مع ما أعد له وطبقا للسند المنشئ لهذا الحق
لمالك الرقبة أن يعترض على أي استعمال غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة العقار أو الحق العيني المنتفع به وفي هذه الحالة له أن يطلب إنهاء هذا العقد دون إخلال بما قد يكون للطرفين من حق في التعويض ودون المساس بحقوق الغير
يتسلم المنتفع العقارات في الحالة التي توجد عليها غير أنه لا يمكنه الشروع في استغلالها إلا بعد تنظيم كشف بحالتها بحضور كل من المالك والمنتفع
يجب على المنتفع أن يبذل في المحافظة على الحق المنتفع به العناية التي يبذلها الشخص الحريص على ملكه
يلتزم المنتفع برد الأشياء المنتفع بها بمجرد انقضاء حق الانتفاع ، فإذا تماطل في ردها بعد إنذاره بصورة قانونية وهلكت أو تلفت في يده فإنه يكون مسؤولا من هذا الهلاك أو التلف ولو حصل بسبب أجنبي لا يد له فيه
يلتزم المنتفع طيلة مدة الانتفاع بأداء ما يفرض على الملك المنتفع به من تكاليف دورية كالضرائب وغيرها ويتحمل النفقات اللازمة لحفظه وصيانته
لا يلتزم المنتفع بنفقات الإصلاحات إلا إذا ترتبت موجباتها عن فعله أو خطئه
ليس على المالك ولا على المنتفع أن يبنيا من جديد ما تلاشى لقدمه أو تحطم بسبب حادث فجائي
يتعين على المنتفع أن يعلم مالك الرقبة وفق طرق التبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ،4 وذلك في الحالتين الآتيتين : بكل ادعاء من طرف الغير لحق على العقار المنتفع به او اعتداء على حق من حقوق المالك؛ بتلف العقار المنتفع به كلا أو بعضا . -4 أنظر الفصول 37 و 38 و 39 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان…
ينقضي حق الانتفاع : بموت المنتفع؛ بانصرام المدة المحددة للانتفاع؛ بهلاك العقار المنتفع به هلاكا كليا؛ بالتنازل عنه صراحة؛ باجتماع صفتي المنتفع ومالك الرقبة في شخص واحد
ينقضي حق الانتفاع الممنوح للأشخاص المعنوية بانصرام مدة أقصاها أربعون سنة
