ليس للشريك في شركة أن يتمسك في مواجهة دائنه بال ُمقاصة بما هو مستحق على هذا الدائن للشركة وليس لدائن الشركة أن يتمسك في مواجهة الشريك بال ُمقاصة بما هو مستحق له على الشركة . كما أنه ليس له أن يتمسك في مواجهة الشركة بما هو مستحق له على أحد الشركاء شخصيا
قانون الالتزامات والعقود
لا تقع ال ُمقاصة إلا بين دينين من نفس النوع ، وعلى سبيل المثال ، بين الأشياء المنقولة المتحدة صنفا ونوعا 99 أو بين النقود والمواد الغذائية
يلزم ، لإجراء ال ُمقاصة ، أن يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء ، ولا يلزم أن يكونا واجبي الأداء في نفس المكان . وسقوط الأجل الناتج عن ُعسر المدين وعن افتتاح التركة 100 يجعل الدين قابلا لل ُمقاصة
لا يسوغ التمسك بالدين الذي انقضى بالتقادم من أجل إجراء ال ُمقاصة . - 99 وردت في النص الفرنسي عبارة " " "espèce et qualité نوعا وصنفا" بدل "صنفا ونوعا" كما جاء في الترجمة العربية . - 100 مع ملاحظة أن المشرع المغربي ألغى مسألة حلول الدين بالوفاة ، طبقا لظهير 19 يوليوز 1922 الذي ألغى الفصل 140 من قانون الالتزامات والعقود
يسوغ وقوع ال ُمقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها أو في مقاديرها وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع ال ُمقاصة في حدود الأقل منهما
لا تقع ال ُمقاصة : - 1 إذا كان سبب أحد الدينين نفقة أو غيرها من الحقوق التي لا يجوز الحجز عليها؛ - 2 ضد دعوى استرداد شيء نزع من صاحبه بدون وجه حق إما بالإكراه أو بالغش ، أو ضد دعوى المطالبة بحق ناشئ عن جريمة أو شبه جريمة أخرى؛ - 3 ضد دعوى استرداد الوديعة أو عارية الاستعمال ، أو ضد دعوى التعويض الناشئة عن هذين العقدين في حالة هلا…
لا تقع ال ُمقاصة إذا كان فيها إضرار بالحقوق المكتسبة للغير على وجه قانوني صحيح
يترتب على ال ُمقاصة ، عند التمسك بها ، انقضاء الدينين ، في حدود الأقل منهما مقدارا ، ابتداء من الوقت الذي وجدا فيه معا مستوفيين للشروط التي يحددها القانون لإجراء ال ُمقاصة
إذا تعددت على نفس الشخص ديون قابلة لل ُمقاصة طبقت في شأنها القواعد المقررة في خصم المدفوعات . الباب السادس : اتحاد الذمة
إذا اجتمعت في شخص واحد صفة الدائن والمدين لنفس الالتزام ، نتج اتحاد في الذمة يؤدي إلى انتهاء علاقة دائن بمدين . ويسوغ أن يكون اتحاد الذمة كليا أو جزئيا ، حسبما يكون متعلقا بالدين كله أو بجزء منه
إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة ، عاد الدين بتوابعه في مواجهة جميع الأشخاص ، واعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن أبدا . الباب السابع : التقادم
التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام
التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون ، بل لابد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به . وليس للقاضي أن يستند إلى التقادم من تلقاء نفسه
لا يسوغ التنازل مقدما عن التقادم ، ولكن يسوغ التنازل عنه بعد حصوله . .101
يسوغ للدائن ولكل شخص آخر له مصلحة في التمسك بالتقادم ، كالكفيل ، أن يتمسك به ولو تنازل عنه المدين الأصلي
لا يسوغ للمتعاقدين ، بمقتضى اتفاقات خاصة ، تمديد أجل التقادم إلى أكثر من الخمس عشرة سنة التي يحددها القانون . - 101 مقارنة مع النص الفرنسي ، سقطت الفقرة الثانية لهذا الفصل من الترجمة العربية؛ وبذلك يمكن صياغة الفصل 373 أعلاه كالآتي : لا يسوغ التنازل مقدما عن التقادم ، ولكن يسوغ التنازل عنه بعد حصوله . ومن ليست له أهلية التبرع لي…
التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي ، ولو كان الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد
لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي أو برهن بدون حيازة أو برهن رسمي
لا محل لأي تقادم : - 1 بين الأزواج خلال مدة الزواج 103 ؛ - 2 بين الأب أو الأم وأولادهما؛ - 3 بين ناقص الأهلية أو ال ُحبُس أو غيره من الأشخاص المعنوية والوصي أو المقدم أو المدير مادامت ولايتهم قائمة ولم يقدموا حساباتهم النهائية
لا يسري التقادم ضد القاصرين غير المرشدين وناقصي الأهلية الآخرين إذا لم يكن لهم وصي أو مساعد قضائي أو مقدم ، وذلك إلى ما بعد بلوغهم سن الرشد أو ترشيدهم أو تعيين نائب قانوني لهم
لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل : - 1 بالنسبة إلى الحقوق المعلقة على شرط ، حتى يتحقق الشرط؛ - 2 بالنسبة لدعوى الضمان إلى أن يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعل الموجب للضمان؛ - 3 بالنسبة إلى كل دعوى تتوقف مباشرتها على أجل إلى أن يحل ذلك الأجل؛ - 4 ضد الغائبين إلى أن يثبت غيابهم وي…
ينقطع التقادم : - 1 بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة َم ْطـل لتنفيذ التزامه ، ولو رفعت أمام قاض غير مختص ، أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل؛ - 2 بطلب قبول الدين في تفليسة المدين 104 ؛ - 3 بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات
وينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده ، كما إذا جرى حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه وكان هذا الأداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ ، أو طلب أجلا للوفاء ، أو قدم كفيلا أو أي ضمان آخر ، أو دفع بالتمسك بال ُمقاصة عند مطالبة الدائن له بالدين
إذا انقطع التقادم بوجه صحيح ، لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه ، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع
انقطاع التقادم ضد الوارث الظاهر أو غيره ممن يحوز الحق ، يسري على من يخلفه في حقوقه
يسوغ التمسك بانقطاع التقادم في مواجهة ورثة الدائن وخلفائه
يحسب التقادم بالأيام الكاملة لا بالساعات ، ولا يحسب اليوم الذي يبدأ التقادم منه في الزمن اللازم لتمامه . ويتم التقادم بانتهاء اليوم الأخير من الأجل . - 104 انظر الهامش المضمن في الفصل 116 أعلاه حول مساطر معالجة صعوبة المقاولة التي عوضت نظام الإفلاس
كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة ، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد ، والاستثناءات التي يقضي بها القانون في حالات خاصة
(معدل بظهائر 8 أبريل 1938 و 6 يوليوز 1954 و 2 أبريل )1955 تتقادم بخمس سنوات : دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع بسبب التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار أو الموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات مهنهم . تتقادم بسنتين : - 1 دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء الأسنان والبياطرة من أجل ما يقومون به من زيارات ويؤدونه من…
(ظهير 8 أبريل 1938 وظهير 17 يبراير .)1939 تتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما : - 1 دعوى وكلاء الخصومة ، من أجل الأتعاب ، والمبالغ التي يصرفونها وذلك ابتداء من الحكم النهائي أو من عزلهم من ال َوكالة 107 ؛ - 2 دعوى الوسطاء من أجل استيفاء السمسرة ، ابتداء من إبرام الصفقة؛ - 3 دعوى المتعاقدين ضد الأشخاص المذكورين فيما سب…
يسري التقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و 389 السابقين ولو حصل الاستمرار في التوريدات أو التسليم أو الخدمات أو الأعمال . (ظهير 6 يوليوز )1954 ومع ذلك يحق للأشخاص الذين يحتج ضدهم بالتقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و 389 المذكورين آنفا أن يوجهوا اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به ، ليقسموا أن الدين قد دفع فعلا ، ويسوغ توجيه اليمين لأرامل هؤلاء ولورثتهم ولأوصيائهم إن كانوا قاصرين ليصرحوا بما إذا كانوا لا يعلمون بأن الدين مستحق
الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط
جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة ، تتقادم بخمس سنوات ، ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة ، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها . وإذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد النشر فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول . وذلك كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة . الباب الثامن : الإقالة الاختيارية
تنقضي الالتزامات التعاقدية ، إذا ارتضى المتعاقدان عقب إبرام العقد ، التحلل منها وذلك في الحالات التي يجوز فيها الفسخ بمقتضى القانون
يجوز أن تقع الإقالة ضمنيا ، كما هي الحال إذا قام كل من المتعاقدين بعد إبرام البيع بإرجاع ما أخذه من مبيع أو ثمن للآخر
تخضع الإقالة من حيث صحتها للقواعد العامة المقررة للالتزامات التعاقدية . - 88 - الأوصياء والمديرون وغيرهم من الأشخاص الذين يعملون باسم غيرهم لا يسوغ لهم أن يتقايلوا إلا في الحالات ووفقا للإجراءات الواجبة للقيام بالتفويتات التي تخولها لهم ولايتهم ، وبشرط أن تكون هناك منفعة للأشخاص الذين يعملون باسمهم
لا أثر للإقالة : - 1 إذا كان محل العقد شيئا معينا بالذات ، وهلك أو تعيب أو حصل له بصنع الإنسان تغير في طبيعته؛ - 2 إذا استحال على المتعاقدين ، لأي سبب آخر ، أن يرجع أحدهما للثاني ما أخذه منه بالضبط ، إلا إذا اتفق المتعاقدان في الحالتين السابقتين على تعويض الفرق
يترتب على الإقالة عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت إبرام العقد . ويجب على المتعاقدين أن يرجع كل منهما للآخر ما أخذه منه بمقتضى الالتزام الذي وقعت فيه الإقالة . كل تعديل يجرى على العقد الأصلي يفسد الإقالة ويحولها إلى عقد جديد
الإقالة الاختيارية لا تضر بالغير الذي اكتسب بوجه صحيح حقوقا على الأشياء التي هي محل الإقالة . القسم السابع : إثبات الالتزامات وإثبات البراءة منها الباب الأول : أحكام عامة
إثبات الالتزام على مدعيه
إذا أثبت المدعي وجود الالتزام ، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه
لا يلزم ، لإثبات الالتزامات ، أي شكل خاص ، إلا في الأحوال التي يقرر القانون فيها شكلا معينا . إذا قرر القانون شكلا معينا ، لم يسغ إجراء إثبات الالتزام أو التصرف بشكل آخر يخالفه ، إلا في الأحوال التي يستثنيها القانون . إذا قرر القانون أن يكون العقد مكتوبا اعتبر نفس الشكل مطلوبا في كل التعديلات التي يراد إدخالها على هذا العقد
إذا لم يكن العقد خاضعا لشكل خاص ، واتفق عاقداه صراحة على أنهما لا يعتبرانه تاما إلا إذا وقع في شكل معين ، فإن الالتزام لا يكون موجودا إلا إذا حصل في الشكل الذي اتفق عليه العاقدان
لا يجوز إثبات الالتزام : - 1 إذا كان يرمي إلى إثبات وجود التزام غير مشروع ، أو التزام لا يسمح القانون بسماع الدعوى فيه؛ - 2 إذا كان يرمي إلى إثبات وقائع غير منتجة
وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي : - 1 إقرار الخصم؛ - 2 الحجة الكتابية؛ - 3 شهادة الشهود؛ - 4 القرينة؛ - 5 اليمين والنكول عنها . الفرع الأول : إقرار الخصم
الإقرار قضائي أو غير قضائي . فالإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا . والإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص ، أو الصادر في دعوى أخرى ، يكون له نفس أثر الإقرار القضائي
يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم ، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت ، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها
الإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القاضي . ويمكن أن ينتج من كل فعل يحصل منه وهو مناف لما يدعيه . مجرد طلب الصلح بشأن مطالبة بحق لا يعتبر إقرارا بأصل الحق . ولكن من يقبل الإسقاط أو الإبراء من أصل الحق يحمل على أنه مقر بوجوده
يلزم أن يكون الإقرار لصالح شخص متمتع بأهلية التملك ، سواء كان فردا أم طائفة معينة ، أم شخصا معنويا . ويلزم أن يكون محل الإقرار معينا أو قابلا للتعيين
يلزم في الإقرار أن يصدر عن اختيار وإدراك .108 والأسباب التي تعد عيبا في الرضى تعد عيبا في الإقرار
