الدائن الذي يباشر حق الحبس يكون مسؤولا عن الشيء ، وفقا للقواعد المقررة لل ُمرتَ ِهن الحيازي
قانون الالتزامات والعقود
إذا كان الشيء المحبوس بيد الدائن معرضا للهلاك أو التعيب جاز للدائن أن يحصل على الإذن في بيعه طبقا للمسطرة المقررة لبيع المرهون رهنا حيازيا ويباشر حق الحبس على المبلغ الناتج من البيع
يسوغ للمحكمة ، وفقا لظروف الحال ، أن تأمر برد الأشياء التي يحبسها الدائن ، إذا عرض المدين ، أن يسلم للدائن ما يعادلها من قيم أو أشياء أخرى أو أن يودع في مستودع الأمانات المبلغ المطلوب إلى أن يفصل في النزاع . ويجوز للمحكمة أيضا أن تأمر برد بعض الأشياء المحبوسة ، عندما يكون ذلك ممكنا ، إذا عرض المدين أن يودع ما يعادلها . وعرض تقدي…
يسوغ للدائن ، عند عدم الوفاء بما يستحق ، وبعد توجيه إنذار للمدين ، أن يستصدر من المحكمة إذنا ببيع الأموال التي يحوزها وباستعمال المبلغ الناتج عن البيع في استيفاء حقه ، بالامتياز على الدائنين الآخرين . ويخضع الدائن ، فيما يتعلق بتصفية الشيء المحبوس وتوابعه ، لكل التزامات ال ُمرتَ ِهن رهنا حيازيا
يسوغ التمسك بحق الحبس ضد دائني المدين وخلفائه ، في نفس الحالات التي يمكن فيها التمسك به ضد المدين نفسه . - 92 تم تغيير المادة 304 أعلاه ، بمقتضى المادة 4 من القانون رقم ،21.18 السالف الذكر . - 72 - القسم الخامس : بطلان الالتزامات وإبطالها الباب الأول : بطلان الالتزامات
الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر ، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له . ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون : - 1 إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه؛ - 2 إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه
بطلان الالتزام الأصلي يترتب عليه بطلان الالتزامات التابعة ما لم يظهر العكس من القانون أو من طبيعة الالتزام التابع . بطلان الالتزام التابع لا يترتب عليه بطلان الالتزام الأصلي
بطلان جزء من الالتزام يبطل الالتزام في مجموعه ، إلا إذا أمكن لهذا الالتزام أن يبقى قائما بدون الجزء الذي لحقه البطلان ، وفي هذه الحالة الأخيرة يبقى الالتزام قائما باعتباره عقدا متميزا عن العقد الأصلي
إذا بطل الالتزام باعتبار ذاته وكان به من الشروط ما يصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقررة لهذا الالتزام الأخير
إجازة الالتزام الباطل بقوة القانون أو التصديق عليه لا يكون لهما أدنى أثر . الباب الثاني : إبطال الالتزامات
يكون لدعوى الإبطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 و 39 و 55 و 56 من هذا الظهير ، وفي الحالات الأخرى التي يحددها القانون ، وتتقادم هذه الدعوى بسنة في كل - 73 - الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا مخالفا . ولا يكون لهذا التقادم محل إلا بين من كانوا أطرافا في العقد
لا يبدأ سريان مدة التقادم المذكورة في حالة الإكراه إلا من يوم زواله ولا في حالة الغلط والتدليس إلا من يوم اكتشافهما . أما بالنسبة إلى التصرفات المبرمة من القاصرين فمن يوم بلوغهم سن الرشد ، وبالنسبة إلى التصرفات المبرمة من المحجر عليهم وناقصي الأهلية فمن يوم رفع ال َح ْجر عنهم ، أو من يوم وفاتهم فيما يتعلق بورثتهم إذا مات ناقصو الأهلية وهم على هذه الحالة . وفي حالة ال َغ ْبن المتعلق بالراشدين فمن يوم وضع اليد على الشيء محل العقد
تنتقل دعوى الإبطال إلى الورثة فيما بقي لموروثهم من مدتها . مع مراعاة الأحكام المتعلقة بانقطاع التقادم أو بوقفه
تنقضي دعوى الإبطال بالتقادم في جميع الحالات بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد
يسوغ التمسك بالدفع بالبطلان 93 لمن ترفع عليه الدعوى بتنفيذ الاتفاق في جميع الحالات التي يمكنه فيها هو نفسه أن يباشر دعوى الإبطال . ولا يخضع هذا الدفع للتقادم المقرر في الفصول 311 إلى 314 السابقة
يترتب على إبطال الالتزام وجوب إعادة المتعاقدين إلى نفس ومثل الحالة التي كانا عليها وقت نشأته ، والتزام كل منهما بأن يرد للآخر كل ما أخذه منه بمقتضى أو نتيجة العقد الذي تقرر إبطاله . وتطبق بشأن الحقوق المكتسبة على وجه صحيح للغير حسني النية الأحكام الخاصة المقررة لمختلف العقود المسماة
الالتزام الذي يخول القانون دعوى إبطاله لا تصح إجازته ولا التصديق عليه إلا إذا تضمن بيان جوهر الالتزام والإشارة إلى سبب قابليته للإبطال والتصريح بالرغبة في إصلاح العيب الذي كان من شأنه أن يؤدي إلى الإبطال . - 93 المقصود بالبطلان في هذا الفصل ، البطلان النسبي أي الإبطال
إذا لم تحصل الإجازة أو التصديق صراحة ، يكفي أن ينفذ طوعا كليا أو جزئيا الالتزام القابل للإبطال ممن كان على بينة من عيوبه ، بعد الوقت الذي كان يمكن له فيه إجازته أو التصديق عليه بوجه صحيح . الإجازة أو الاعتراف أو التنفيذ الاختياري إذا وقعت في الشكل والوقت اللذين يحددهما القانون يترتب عليها التنازل عن الوسائل والدفوع التي كان من ا…
تنقضي الالتزامات بما يأتي : – 1 الوفاء؛ - 2 استحالة التنفيذ؛ - 3 الإبراء الاختياري؛ – 4 التجديد؛ – 5 ال ُمقاصة؛ - 6 اتحاد الذمة؛ – 7 التقادم؛ - 8 الإقالة الاختيارية . الباب الأول : الوفاء الفرع الأول : الوفاء بوجه عام
ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون
وينقضي الالتزام أيضا إذا رضي الدائن أن يأخذ استيفاء لحقه ، شيئا آخر ، غير الشيء الذي ذكر في الالتزام . وهذا الرضى يفترض موجودا إذا أخذ الدائن ، بدون تحفظ شيئا آخر غير الذي كان محلا للالتزام
المدين الذي يؤدي ، على سبيل الوفاء ، لدائنه شيئا أو دينا له على آخر أو حقا معنويا يلتزم بنفس الضمان الذي يتحمل به البائع ، سواء من أجل العيوب الخفية في الشيء أو من أجل عدم كفاية الحجة . ولا تطبق هذه القاعدة على التبرعات وغيرها مما ليس فيه عوض
تخصم المدفوعات من الدين الذي يعينه المدين عند الدفع . فإذا سكت المدين ، بقي له الحق في تعيين الدين الذي قصد وفاءه وعند الشك يقع الخصم من الدين الذي للمدين إذ ذاك مصلحة أكبر في أدائه ، والأولى أن يكون من الدين الذي حل أجله ، فإن تعددت الديون الحالة ، وقع الخصم من الدين الذي يكون فيه ضمان الدائن أقل من ضمانه في غيره ، فإن تساوت الديون في الضمان ، وقع الخصم من أكثرها كلفة على المدين؛ وإن تساوت في كلفتها على المدين ، وقع الخصم من أقدمها تاريخا
إذا قبل المدين بعدة ديون توصيلا قد عين الدائن بمقتضاه الدين الذي يخصم منه ما قبضه ، فلا يجوز للمدين أن يطلب وقوع الخصم من دين آخر ، مادام الخصم المذكور في التوصيل متفقا مع مصالحه . - 76 - الفرع الثاني : الوفاء بطريق الشيك 94 الفصول 325 إلى 95334 الباب الثاني : استحالة التنفيذ
النص متوفر بالفرنسية فقط.
ينقضي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلا ، استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطإه وقبل أن يصير في حالة َم ْطـل
إذا كانت الاستحالة جزئية لم ينقض الالتزام إلا جزئيا . فإذا كان من طبيعة هذا الالتزام أن لا يقبل الانقسام إلا مع ضرر للدائن ، كان له الخيار بين أن يقبل الوفاء الجزئي وبين أن يفسخ الالتزام في مجموعه
إذا انقضى الالتزام لاستحالة تنفيذه ، بغير خطأ المدين فإن الحقوق والدعاوى المتعلقة بالشيء المستحق والعائدة للمدين تنتقل منه للدائن
إذا كان عدم تنفيذ الالتزام راجعا إلى سبب خارج عن إرادة المتعاقدين وبدون أن يكون المدين في حالة َم ْطـل ، برئت ذمة هذا الأخير ، ولكن لا يكون له الحق في أن يطلب أداء ما كان مستحقا على الطرف الآخر . فإذا كان الطرف الآخر قد أدى فعلا التزامه ، كان له الحق في استرداد ما أداه ، كلا أو جزءا بحسب الأحوال ، باعتبار أنه غير مستحق
إذا كانت استحالة التنفيذ راجعة إلى فعل الدائن أو إلى أي سبب آخر يعزى إليه بقي للمدين الحق في أن يطلب تنفيذ الالتزام بالنسبة إلى ما هو مستحق له على شرط أن يرد للطرف الآخر ما وفره بسبب عدم تنفيذ التزامه أو ما استفاده من الشيء محل الالتزام . - 94 انظر المادة 239 وما بعدها من مدونة التجارة . - 95 ألغيت الفصول من 325 إلى 334 بمقتضى ا…
ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أهلية التبرع . والإبراء من الالتزام ينتج أثره مادام المدين لم يرفضه صراحة
يمكن أن يحصل الإبراء صراحة ، بأن ينتج عن اتفاق أو توصيل أو أي سند آخر يتضمن تحلل المدين من الدين أو هبته إياه . كما يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا ، بأن ينتج من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه . إرجاع الدائن اختيارا إلى المدين السند الأصلي للدين يفترض به حصول الإبراء من الدين
إرجاع الدائن المرتهن المال المرهون رهنا حيازيا لا يكفي لافتراض حصول الإبراء من الدين
لا يكون للإبراء من الالتزام أي أثر إذا رفض المدين صراحة قبوله ولا يجوز له رفضه : - 1 إذا كان قد سبق له أن قبله؛ - 2 إذا كان الإبراء قد تم بطلبه
الإبراء الحاصل من المريض في مرض موته لأحد ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة
الإبراء الذي يمنحه المريض في مرض موته لغير وارث يصح في حدود ثلث ما يبقى في تركته بعد سداد ديونه ومصروفات جنازته . - 96 تم نسخ وتعويض تعويض المادة 342 أعلاه ، بمقتضى المادة 3 من القانون رقم ،21.18 السالف الذكر
الإبراء أو التحليل 97 من كل دين على العموم ودون تحفظ لا يصح الرجوع فيه وتبرأ به ذمة المدين نهائيا ،98 ولو كان الدائن يجهل المقدار الحقيقي لدينه أو اكتشف سندات كانت مجهولة لديه ، إلا إذا كان الإبراء حاصلا من الوارث في دين موروثه وثبت حصول الغش أو التدليس من جانب المدين أو من جانب أشخاص آخرين متواطئين معه . الباب الرابع : التجديد
التجديد انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله . والتجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه
يلزم لإجراء التجديد : - 1 أن يكون الالتزام القديم صحيحا؛ - 2 أن يكون الالتزام الجديد الذي يحل محله صحيحا بدوره
لا يمكن حصول التجديد إلا إذا كان الدائن أهلا للتفويت والمدين الجديد أهلا للالتزام ، ولا يجوز للأولياء والوكلاء ومن يتولون إدارة أموال غيرهم إجراء التجديد ، إلا في الأحوال التي يجوز لهم فيها إجراء التفويت
يحصل التجديد بثلاث طرق : - 1 أن يتفق الدائن والمدين على إحلال التزام جديد محل القديم الذي ينقضي ، أو على تغيير سبب الالتزام القديم؛ - 2 أن يحل مدين جديد محل القديم الذي يحلله الدائن من الدين ويجوز أن يحصل هذا الإحلال من غير مشاركة المدين القديم؛ - 3 أن يحل ، نتيجة تعهد جديد ، دائن جديد محل القديم الذي تبرأ ذمة المدين بالنسبة إلي…
إحلال شيء محل الشيء المبين في الالتزام القديم يمكن أن يعد تجديدا إذا كان من شأنه أن يلحق بالالتزام تعديلا جوهريا ، أما تغيير مكان التنفيذ أو التعديلات الواردة على شكل الالتزام أو على القيود المضافة له كالأجل والشروط والضمانات فلا تعد تجديدا إلا إذا كان المتعاقدان قد قصداه صراحة
الإنابة التي بمقتضاها يعطي المدين للدائن مدينا آخر غيره يلتزم تجاهه بأن يدفع له الدين تؤدي إلى التجديد ، إذا صرح الدائن بأنه يقصد إبراء ذمة مدينه الذي أجرى الإنابة وبأنه يتنازل عن كل حق له في الرجوع عليه
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق ، يترتب على الإنابة براءة ذمة ال ُمنيب ولا يكون للدائن أي رجوع عليه ، ولو أصبح المدين ال ُمناب في حالة ُعسر ، ما لم يكن ُعسره هذا واقعا بالفعل عند حصول التجديد ، بدون علم من الدائن
ليس للمدين الذي يقبل الإنابة أن يتمسك ، في مواجهة الدائن الجديد حسن النية ، بالدفوع التي كان يسوغ له أن يتمسك بها في مواجهة الدائن الأصلي مع بقاء حقه في الرجوع على هذا الأخير . ومع ذلك ، يسوغ له أن يتمسك في مواجهة الدائن الجديد بالدفوع المتعلقة بالأهلية الشخصية ، إذا كانت هذه الدفوع مبنية على أساس وقت قبوله الإنابة ، ومجهولة عندئذ منه
الامتيازات والرهون الرسمية الضامنة للدين القديم لا تنتقل إلى الدين الذي يحل محله ، إلا إذا احتفظ بها الدائن صراحة . الاتفاق الذي من شأنه أن ينقل الضمانات العينية من الدين القديم إلى الجديد لا ينتج أثرا بالنسبة إلى الغير ، إلا إذا أبرم في نفس الوقت الذي يتم فيه التجديد وكان واردا في رسم ثابت التاريخ
بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا ، إذا كان الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا ولو لم يقع تنفيذ الالتزام الجديد . بيد أنه إذا كان الالتزام الجديد معلقا على شرط واقف ، فإن أثر التجديد يتوقف على تحقق الشرط ، فإذا لم يتحقق هذا الشرط ، اعتبر التجديد كأن لم يكن . - 80 - الباب الخامس : ال ُمقاصة
تقع ال ُمقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية . وهي لا تقع بين المسلمين ، عندما يكون من شأنها أن تتضمن مخالفة لما تقضي به الشريعة الإسلامية
ليس للقاضي أن يعتد بال ُمقاصة ، إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها
المدين الذي قبل بدون تحفظ الحوالة التي أجراها الدائن لأحد من الغير ليس له أن يتمسك في مواجهة المحال له بال ُمقاصة التي كان يمكنه ، قبل وقوع القبول منه ، أن يتمسك بها في مواجهة الدائن الأصلي . وليس له إلا الرجوع بدينه على المحيل
