إذا شملت الحوالة الرهن الحيازي أيضا ، فإن المحال له بمجرد تسلمه الشيء المرهون يحل محل المحيل في كل الالتزامات التي كانت ثابتة عليه للمدين ، بصدد رعاية الشيء المرهون والمحافظة عليه . وعند عدم تنفيذ هذه الالتزامات ، فإن المحيل والمحال له مسؤولان بالتضامن تجاه المدين . ولا محل لهذه القاعدة إذا حصلت الحوالة بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم ، وفي هذه الحالة يكون المحال له مسؤولا وحده تجاه المدين عن الشيء المرهون
قانون الالتزامات والعقود
البيع أو الحوالة الواردة على حق أو دين تشمل التكاليف والالتزامات المرتبة عليه ما لم يشترط غير ذلك
من أحال بعوض دينا أو أي حق معنوي آخر يلتزم بأن يضمن : - 1 كونه دائنا أو صاحب حق . - 2 وجود الدين أو الحق وقت الحوالة؛ - 3 حقه في التصرف فيه . وكل هذا ولو حصلت الحوالة بغير ضمان . وهو يضمن أيضا وجود التوابع ، كالامتيازات وغيرها من الحقوق التي كانت مرتبطة بالدين أو بالحق المحال في وقت الحوالة ، ما لم تكن قد استثنيت صراحة . - 73 تم…
لا يضمن المحيل يسار المدين إلا إذا كان قد أحال دينا على شخص كان معسرا عند إبرام الحوالة . ويشمل هذا الضمان ثمن الحوالة الذي قبضه المحيل ومصروفات مطالبة المدين التي اضطر المحال له لإنفاقها . ولا يمنع ذلك المحال له من الحق في تعويضات أكبر ، في حالة التدليس الواقع من المحيل
الدائن الذي التزم بضمان يسار المدين يسقط عنه تحمل هذا الضمان : - 1 إذا كان عدم الوفاء راجعا إلى فعل المحال له أو إلى إهماله كما لو أهمل اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستيفاء الدين؛ - 2 إذا كان المحال له قد منح المدين امتدادا للأجل بعد حلول الدين . وزيادة على ذلك تسري على هذا الضمان الأحكام الخاصة الواردة في باب البيع
إذا وردت الحوالة على جزء من الدين ، جاز للمحيل والمحال له كل بقدر حصته أن يباشر الدعاوى الناتجة عن الدين المحال ومع ذلك يكون للمحال له حق الأولوية : -1 إذا اشترطه صراحة؛ -2 إذا ضمن المحيل يسار المدين المحال عليه ، أو التزم بالوفاء عند عدم حصوله منه
يجوز للمدين أن يتمسك في مواجهة المحال له بكل الدفوع التي كان يمكنه التمسك بها في مواجهة المحيل ، بشرط أن يكون أساسها قائما عند حصول الحوالة أو عند تبليغها . ولا يجوز له أن يتمسك بالدفع بالصورية ولا بما وقع تبادله بينه وبين المحيل من الاتفاقات السرية المعارضة والتعهدات الخفية إذا كانت غير ناتجة من السند المنشئ للالتزام ولم يكن ال…
تخضع حوالة الكمبيالات والسندات للأمر والسندات لحاملها لأحكام خاصة .75 الباب الثاني : حوالة مجموعة حقوق أو حوالة الذمة
من أحال حقه في تركة لا يضمن إلا كونه وارثا . ولا تصح هذه الحوالة إلا إذا كان الطرفان يعرفان قيمة التركة . وبمقتضى هذه الحوالة ، تنتقل بحكم القانون الحقوق والالتزامات المتعلقة بالتركة إلى المحال له
في جميع الحالات التي ترد فيها الحوالة على الأصل التجاري أو التركة أو الذمة يجوز لدائني الشيء المحال ، أن يباشروا ، من وقت حصول الحوالة دعاويهم ، على نحو ما يقرره لهم القانون ، ضد المدين السابق وضد المحال له معا ، وذلك ما لم يرتضوا الحوالة صراحة . ومع ذلك ، لا يكون المحال له مسؤولا إلا في حدود ما للذمة التي أحيلت له من حقوق على ن…
الحلول محل الدائن في حقوقه يقع إما بمقتضى الاتفاق ، وإما بمقتضى القانون
يقع الحلول الاتفاقي إذا أحل الدائن الغير محله ، عند قبضه الدين منه في الحقوق والدعاوى والامتيازات والرهون الرسمية التي له على المدين . ويجب أن يقع هذا الحلول صراحة ، وأن يتم في نفس الوقت الذي يحصل فيه الأداء
يقع الحلول الاتفاقي أيضا عندما يقترض المدين الشيء أو المبلغ الذي يكون محل الالتزام بقصد قضاء الدين ، ويحل المقرض في الضمانات المخصصة للدائن ويحصل هذا الحلول بغير - 75 انظر المادة 159 وما يليها من مدونة التجارة بخصوص الأوراق التجارية . - 54 - رضى الدائن . فإذا رفض الدائن استيفاء الدين تم الحلول إذا قام المدين بالإيداع على وجه صحي…
يقع الحلول بمقتضى القانون في الحالات الآتية : - 1 لفائدة الدائن الذي يفي بدين دائن آخر ، ولو كان لاحقا في التاريخ إذا كان هذا الدائن مقدما عليه ، بسبب امتياز أو رهن رسمي أو رهن حيازي أو رهن بدون حيازة ، سواء كان ذلك الدائن الذي يفي مرتهنا رهنا رسميا أو مرتهنا رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة أو مجرد دائن عادي؛ - 2 لفائدة مكتسب الع…
الحلول المقرر في الفصول السابقة يقع ضد الكفلاء وضد المدين على السواء . والدائن الذي يستوفي جزءا من دينه يشترك مع الغير الذي وفاه له في مباشرة حقوقهما ضد المدين كل بقدر حصته في الدين
يخضع الحلول بالنسبة إلى آثاره للقواعد المقررة في الفصول 190 و 193 إلى 196 و 203 السابقة . - 76 تم تغيير المادة 214 أعلاه ، بمقتضى المادة 3 من القانون رقم ، 21.18 السالف الذكر . - 55 - الباب الرابع : الإنابة
الإنابة تصرف بمقتضاه يحول الدائن حقوقه على المدين لدائنه هو ، وفاء لما هو مستحق عليه له . وتكون الإنابة أيضا في تصرف من يكلف أحدا من الغير بالوفاء عنه ولو لم يكن هذا الغير مدينا لمن وكله على الوفاء
الإنابة لا تفترض ، ويلزم أن تكون صريحة . والأشخاص الذين لا يتمتعون بأهلية التصرف لا يحق لهم إجراء الإنابة
تتم الإنابة برضى ال ُمنيب وال ُمناب لديه ، ولو بدون علم المدين ال ُمناب . بيد أنه إذا وجدت هناك أسباب عدائية بين ال ُمناب لديه والمدين ال ُمناب لزم قبول هذا الأخير لصحة الإنابة ، وكان له كامل الحرية في الرفض
لا تصح الإنابة : - 1 إلا إذا كان الدين ال ُمناب عليه صحيحا قانونا . - 2 إلا إذا كان الدين الذي على الدائن ال ُمنيب صحيحا كذلك . ولا تجوز الإنابة في الحقوق الاحتمالية
ليس ضروريا لصحة الإنابة ، أن يكون الدينان متساويين في مقدارهما ولا أن يكون سبباهما متشابهين
يجوز للمدين ال ُمناب أن يتمسك في مواجهة الدائن الجديد ، بكل الوسائل والدفوع التي كان يمكنه أن يحتج بها في مواجهة الدائن ال ُمنيب ، ولو كانت تتعلق شخصيا بهذا الأخير
الإنابة الصحيحة تبرئ ذمة ال ُمنيب ، ما لم يشترط غير ذلك ، وباستثناء الحالات المذكورة في الفصل التالي
لا يترتب على الإنابة براءة ذمة ال ُمنيب ، ويكون لل ُمناب لديه الرجوع عليه من أجل مبلغ الدين وتوابعه : - 1 إذا تقرر عدم وجود الالتزام ال ُمناب عليه أو فسخه لسبب من أسباب البطلان أو الفسخ المقررة في القانون . - 2 في الحالة المنصوص عليها في الفصل .354 - 3 إذا أثبت المدين ال ُمناب أنه تحلل من الدين قبل أن تصل الإنابة إلى علمه . وإذا…
الأحكام المقررة في الفصول 193 و 197 و 198 و 200 و 201 و 202 و 204 تطبق على الإنابة
إذا أجريت الإنابة على مدين واحد لشخصين مختلفين ، كانت الأولوية بينهما للسابق في تاريخ سنده . فإن كانت الإنابتان مؤرختين في نفس اليوم ولم يتيسر تحديد ساعة إجراء كل منهما قسم المبلغ على الدائنين بنسبة دين كل منهما
إذا دفع ال ُمناب الدين ، ولم يكن مدينا لل ُمنيب ، حق له الرجوع عليه في حدود المبلغ الذي دفعه ، وفقا لقواعد ال َوكالة . القسم الرابع : آثار الالتزامات الباب الأول : آثار الالتزامات بوجه عام
الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد ، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون
تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون . ومع ذلك ، فالورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة ، وبنسبة َمناب كل واحد منهم . - 57 - وإذا رفض الورثة التركة ،77 لم يجبروا على قبولها ولا على تحمل ديونها وفي هذه الحالة ليس للدائنين إلا أن يباشروا ضد التركة حقوقهم
الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون
كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية . وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب ، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف 78 أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته
لا يجوز أن يشترط مقدما عدم مسؤولية الشخص عن خطإه الجسيم وتدليسه
يكون المدين مسؤولا عن فعل نائبه أو خطإه وعن فعل أو خطأ الأشخاص الذين يستخدمهم في تنفيذ التزامه ، في نفس الحدود التي يسأل فيها عن خطأ نفسه ، وذلك مع حفظ حقه في الرجوع على الأشخاص الذين يتحمل المسؤولية عنهم وفقا لما يقضي به القانون
لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام ، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف
في العقود الملزمة للطرفين ، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه ، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما ، حسب الاتفاق أو العرف ،80 بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا . عندما يكون التنفيذ واجبا لصالح عدة أشخاص يجوز للمدين أن يمتنع من أداء ما يجب لأي واحد منهم إلى أن يقع الأداء الكامل لم…
يجوز للمدين أن ينفذ الالتزام إما بنفسه وإما بواسطة شخص آخر . ويجب عليه أن ينفذه بنفسه : أ - إذا اشترط صراحة أن يقوم شخصيا بأداء الالتزام . وفي هذه الحالة لا يسوغ له أن يجعل شخصا آخر مكانه ولو كان هذا الشخص أفضل منه في أدائه . ب - إذا نتج هذا الاستثناء ضمنيا من طبيعة الالتزام أو من الظروف ومثال ذلك أن يتمتع المدين بمهارة شخصية تكون أحد البواعث الدافعة لإبرام العقد
إذا لم يكن واجبا تنفيذ الالتزام من المدين شخصيا ، ساغ أن ينفذ من الغير ولو برغم إرادة الدائن . ويبرئ هذا التنفيذ ذمة المدين ، بشرط أن يكون ذلك الغير قد عمل لحسابه وإبراء لذمته . ولا يجوز أن ينفذ الالتزام من الغير برغم إرادة المدين والدائن معا
يجب أن يقع الوفاء للدائن نفسه أو لممثله المأذون له على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقبض الدين . والوفاء لمن ليست له صلاحية استيفاء الدين لا يبرئ ذمة المدين إلا : - 1 إذا أقره الدائن ، ولو ضمنيا أو استفاد منه . - 2 إذا أذنت به المحكمة
من قدم توصيلا أو إبراء من الدائن أو سندا يأذن له بقبض ما هو مستحق له افترض فيه أنه مأذون في استيفاء الالتزام ، ما لم يكن المدين في واقع الأمر قد علم أو كان عليه أن يعلم أن لا حقيقة لهذا الإذن
يكون صحيحا الوفاء الحاصل بحسن نية لمن يحوز الحق ، كالوارث الظاهر ولو استحق منه فيما بعد
إذا حصل الوفاء من مدين ليست له أهلية التصرف ، أو لدائن ليست له أهلية قبض الدين ، اتبعت القواعد الآتية : - 1 الوفاء أو التنفيذ الذي يقوم على شيء مستحق ولا يضر بناقص الأهلية الذي أجراه ينقضي به الدين ، ولا يسوغ الاسترداد ضد الدائن الذي قبضه؛ - 59 - - 2 الوفاء الحاصل لناقص الأهلية يكون صحيحا ، إذا أثبت المدين أنه استفاد منه على معنى الفصل
لا تبرأ ذمة المدين إلا بتسليم ما ورد في الالتزام ، قدرا وصنفا . ولا يحق له أن يجبر الدائن على قبول شيء آخر غير المستحق له كما أنه ليس له أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها إما السند المنشئ للالتزام أو العرف 81 عند سكوت هذا السند
إذا لم يكن هناك إلا مدين واحد ، لم يجبر الدائن على أن يستوفي الالتزام على أجزاء ، ولو كان هذا الالتزام قابلا للتجزئة ، وذلك ما لم يتفق على خلافه إلا إذا تعلق الأمر بالكمبيالات . (ظهير 18 مارس )1917 ومع ذلك ، يسوغ للقضاة ، مراعاة منهم لمركز المدين ، ومع استعمال هذه السلطة في نطاق ضيق ، أن يمنحوه آجالا معتدلة للوفاء ، وأن يوقفوا إجراءات المطالبة ، مع إبقاء الأشياء على حالها
إذا لم يعين الشيء إلا بنوعه لم يكن المدين ملزما بأن يعطي ذلك الشيء من أحسن نوع ، كما لا يمكنه أن يعطيه من أردئه
تبرأ ذمة المدين بشيء معين بذاته بتسليمه في الحالة التي كان عليها وقت العقد ، ومع ذلك يكون مسؤولا عن العيوب التي تحصل منذ هذا التاريخ : - 1 إذا نشأ العيب عن فعل أو خطأ يتحمل مسؤوليته ، وفقا للأحكام المقررة في الجرائم وأشباه الجرائم؛ - 2 إذا كان في حالة َم ْطـل وقت حصول العيب
إذا كان محل الالتزام أشياء مثلية لا يكون المدين ملتزما إلا بنفس المقدار والصنف والنوع ، المبينة في الالتزام كيفما كانت الزيادة أو النقص في القيمة . وإذا أصبحت الأشياء محل الالتزام غير موجودة عند حلول الأجل ، كان للدائن الخيار بين أن ينتظر حتى توجد وبين أن يفسخ الالتزام وأن يسترد ما سبق له دفعه بسبب العقد . - 81 نفس الملاحظة المتضمنة في هامش الفصل 25 أعلاه
إذا كان اسم العملة الواردة في الالتزام يسري على نقود عديدة متداولة قانونا ولكنها مختلفة القيمة ، كان للمدين ، عند الشك ، أن يبرئ ذمته بالدفع بالنقود الأقل قيمة . ومع ذلك ففي العقود التبادلية يفترض في المدين أنه ملتزم بالنقود الأكثر استعمالا . فإن كانت العملات على قدم المساواة في الاستعمال وجب إبطال العقد
يجب تنفيذ الالتزام في المكان الذي تقتضيه طبيعة الشيء أو يحدده الاتفاق ، فإذا لم يحدد الاتفاق مكانا للتنفيذ ، وجب أن يقع في مكان إبرام العقد ، إذا قام على أشياء يكون نقلها كثير الكلفة أو صعبا . وإذا كان من الممكن نقل محل الالتزام ، دون صعوبة ، ساغ للمدين أن يقوم بالوفاء أينما وجد الدائن ما لم يكن للدائن مبرر معقول في عدم قبول الوفاء المعروض عليه . وفي الالتزامات الناشئة عن الجريمة ، يحصل التنفيذ في مقر المحكمة التي باشرت القضية
القواعد الخاصة بالوقت الذي يجب حصول التنفيذ فيه مبينة في الفصل 127 وما بعده
مصروفات الوفاء تقع على عاتق المدين ، ومصروفات القبض تقع على عاتق الدائن ، وذلك ما لم يشترط عكسه أو تجري العادة بخلافه ، ومع استثناء الحالات التي يقضي فيها القانون بحكم مخالف
