المودع عنده الذي ينتزع منه الشيء بقوة قاهرة ، ويأخذ عوضا عنه شيئا آخر أو مبلغا من النقود ، يلتزم برد ما أخذ عوضا
قانون الالتزامات والعقود
إذا فوت وارث المودع عنده ، بحسن نية ، الشيء المودع على سبيل ال ُمعاوضة أو التبرع ، كان للمودع أن يسترده من بين يدي المفوت إليه ، ما لم يفضل الرجوع بقيمته على الوارث المفوت . ويلتزم أيضا بالتعويضات إن كان سيء النية
إذا تعدد المودع عندهم ، كانوا متضامنين فيما بينهم في الالتزامات والحقوق الناشئة من الوديعة ، وفقا للقواعد المقررة للوكالة ، وذلك ما لم يوجد شرط يقضي بخلافه
القول قول المودع عنده بيمينه في واقعة الوديعة ذاتها ، أو في الشيء المودع ، أو في رده لمالكه أو لمن يحق له تسلمه . ولا يسري هذا الحكم إذا كانت الوديعة ثابتة في محرر رسمي أو عرفي . ويبطل كل شرط من شأنه أن يعفي المودع عنده من اليمين في الحالات السابقة . وليس للمودع عنده أن يتمسك بالأحكام السابقة ، إذا كان قد أساء استعمال الشيء المودع أو فوته على المودع لفائدة نفسه . الفرع الثالث : التزامات المودع
على المودع أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظ الوديعة وأن يدفع له الأجر المتفق عليه أو الذي يحدده العرف إن اقتضى الحال ذلك . كما أن على المودع أن يعوض المودع عنده عن الأضرار التي يكون الشيء المودع قد سببها له . أما المصروفات النافعة فإنه لا يلتزم بدفعها إلا في الأحوال ووفقا للأحكام المقررة للفضالة (تصرفات…
إذا تعدد المودعون ، التزم كل منهم تجاه المودع عنده بنسبة مصلحته في الوديعة ، ما لم يشترط غير ذلك
إذا انقضى عقد الوديعة قبل الأجل المحدد له ، لم يستحق المودع عنده الأجر المتفق عليه إلا بنسبة الوقت الذي بقي الشيء خلاله في حفظه ، ما لم يتفق على غير ذلك
ليس للمودع عنده حبس الوديعة إلا من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظها ، وليس له حق َح ْبسها ضمانا لأي دين آخر . الباب الثاني : الحراسة
إيداع الشيء المتنازع عليه بين يدي أحد من الغير يسمى حراسة . ويجوز أن ترد الحراسة على المنقولات أو العقارات ، وهي تخضع لأحكام الوديعة الاختيارية ولأحكام هذا الباب
ويجوز ، بموافقة الأطراف المعنية إسناد الحراسة لشخص يتفقون عليه فيما بينهم . كما يجوز الأمر بها من القاضي في الأحوال التي يحددها قانون المسطرة
يجوز أن لا تكون الحراسة بالمجان
للحارس حفظ الشيء وإدارته . ويجب عليه أن يجعله يدر كل الثمار التي في إمكانه أن يدرها
وليس له أن يقوم بأي عمل من أعمال التفويت إلا ما هو ضروري لمصلحة الأشياء المعهود إليه بحراستها . الفصل 287823 إذا كانت الأشياء الخاضعة للحراسة معرضة للتعيب ، جاز للقاضي أن يأذن في بيعها وفقا للإجراءات المتطلبة في بيع الشيء المرهون رهنا حيازيا ، وتقع الحراسة على الثمن
إذا كانت الأشياء الخاضعة للحراسة معرضة للتعيب ، جاز للقاضي أن يأذن في بيعها وفقا للإجراءات المتطلبة في بيع الشيء المرهون رهنا حيازيا ، وتقع الحراسة على الثمن
على الحارس أن يرد الشيء بدون أجل لمن يعينه الخصوم أو القضاء ويتحمل بشأن هذا الرد ، بنفس الالتزامات التي يتحمل بها المودع عنده المأجور
يضمن الحارس القوة القاهرة والحادث الفجائي ، إذا كان مماطلا في رد الشيء أو إذا كان خصما في الدعوى ورضي أن يقوم بمهمة الحارس المؤقت ، أو إذا كانت القوة القاهرة قد تسببت بفعله أو بخطإه أو بفعل أو بخطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم
على الحارس أن يقدم حسابا مضبوطا عن كل ما تسلمه وكل ما أنفقه مع ما يؤيده من الحجج ، ومع بيان المقدار . وإذا لم تكن حراسته على سبيل التبرع ، فإنه يسأل عن كل خطأ يرتكب في إدارته ، وفقا للقواعد المقررة للوكالة
إذا تعدد الحراس كانوا متضامنين بقوة القانون ، وفقا للقواعد المقررة للوكالة
على الخصم الذي يرد إليه الشيء أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها بحسن نية وبدون إفراط ، وكذلك الأجور المتفق عليها أو التي يحددها القاضي . وإذا كانت الوديعة اختيارية ، كان للمودع عنده حق مطالبة جميع المودعين ، بالمصروفات والأجور على نسبة ما لكل واحد منهم من فائدة في الوديعة . - 287 تم تغيير المادة 823 أعلاه ، بمقتضى المادة 3 من القانون رقم ،21.18 السالف الذكر . - 185 - القسم الخامس : العارية
العارية نوعان : عارية الاستعمال وعارية الاستهلاك أو القرض . الباب الأول : عارية الاستعمال
عارية الاستعمال عقد بمقتضاه يسلم أحد طرفيه للآخر شيئا ، لكي يستعمله خلال أجل معين أو في غرض محدد ، على أن يرده بعينه . وفي العارية يحتفظ المعير بملكية الشيء المستعار وبحيازته القانونية . وليس للمستعير إلا مجرد استعماله
يلزم ، لإعارة الشيء ، توفر أهلية التصرف فيه على سبيل التبرع . وليس للأوصياء والمقدمين ومن يتولون إدارة أموال الغير أن يعيروا الأشياء التي يكلفون بإدارتها
يسوغ أن ترد عارية الاستعمال على الأشياء المنقولة والعقارية
تتم عارية الاستعمال بتراضي الطرفين وبتسليم الشيء إلى المستعير
غير أن الوعد بالإعارة ، لسبب معلوم من الواعد ، يتضمن التزاما ، من الممكن أن ينقلب إلى تعويض إذا لم يف بوعده ، وذلك ما لم يثبت أن حاجة غير متوقعة قد حالت بينه وبين أداء التزامه ، أو أن ظروف المستعير المالية قد ساءت إلى حد كبير منذ العهد الذي قطعه الواعد على نفسه
من أسس عارية الاستعمال أن تكون على وجه التبرع
يلتزم المستعير بأن يعتني بالمحافظة على الشيء المعار . - 186 - وليس له أن يعهد بأمر المحافظة عليه إلى شخص آخر ، ما لم تكن ثمة ضرورة عاجلة . وعند الإخلال بهذا الالتزام ، يتحمل تبعة الحادث الفجائي والقوة القاهرة
ليس للمستعير أن يستعمل الشيء المعار ، إلا بالكيفية وفي الحدود المبينة بمقتضى العقد أو العرف ،288 وفقا لما تقتضيه طبيعته
للمستعير أن يستعمل الشيء بنفسه ، أو أن يعيره بدوره لأحد من الغير ، أو أن يمنحه استعماله على سبيل التبرع ، ما لم تكن العارية قد تمت بالنظر لشخص المستعير أو لغرض محدد على وجه التخصيص . الفصل 289839 ليس للمستعير أن يكري الشيء المعار ولا أن يرهنه رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة ولا أن يفوته بغير إذن المعير
ليس للمستعير أن يكري الشيء المعار ولا أن يرهنه رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة ولا أن يفوته بغير إذن المعير
على المستعير ، عند انتهاء الأجل المتفق عليه ، أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه مع توابعه والزيادات التي طرأت عليه منذ العارية . وهو لا يجبر على هذا الرد قبل انتهاء ذلك الأجل
إذا أجريت العارية من غير تحديد للزمن لم يلتزم المستعير برد الشيء إلا بعد استعماله إياه على النحو المتفق عليه ، أو على حسب العرف .290 فإذا أجريت العارية من غير تحديد للغرض الذي يستعمل الشيء فيه ، كان للمعير أن يطلب رده في أي وقت شاءه ، ما لم يقض العرف 291 بغير ذلك
غير أنه يسوغ للمعير أن يلزم المستعير برد الشيء ولو قبل الأجل أو الاستعمال المتفق عليه : أولا - إذا كانت له حاجة عاجلة وغير متوقعة؛ ثانيا - إذا أساء المستعير استعماله ، أو استعمله على نحو يخالف النحو الذي حدده العقد؛ - 288 انظر الهامش المتضمن في الفصل 25 أعلاه . - 289 تم تغيير المادة 839 أعلاه ، بمقتضى المادة 3 من القانون رقم ،21…
إذا منح المستعير لأحد من الغير استعمال الشيء أو فوته بكيفية ما لفائدة شخص آخر كانت للمعير ، في مواجهة هذا الشخص ، دعوى مباشرة في نفس الأحوال التي تثبت له فيها هذه الدعوى إزاء المستعير
على المستعير أن يرد الشيء في المكان الذي سلم إليه فيه ، ما لم يوجد شرط يقضي بخلاف ذلك
على المستعير مصروفات رد العارية ومصروفات تسلمها . وعليه أيضا : أولا - مصروفات الصيانة المعتادة؛ ثانيا - المصروفات اللازمة لاستعمال الشيء
إلا أن للمستعير الحق في أن يسترد المصروفات العاجلة وغير المعتادة التي اضطر لإنفاقها من أجل الشيء المستعار قبل أن يخطر بها المعير . ويثبت له حق َح ْبس هذا الشيء ضمانا لتلك المصروفات . بيد أنه إذا كان المستعير مماطلا في رد الشيء ، لم يكن له الحق في استرداد المصروفات التي أنفقها خلال فترة َم ْطـله
في غير الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة ، لا يثبت للمستعير حق َح ْبس الشيء المعار ضمانا لحقوقه على المعير
إذا لم تثبت عارية الاستعمال بمقتضى حجة رسمية أو عرفية ، كان القول قول المستعير بيمينه ، بالنسبة إلى رد الشيء المستعار . وللمستعير أن يعفي نفسه من حلف اليمين بإقامته الدليل على حصول الرد . أما إذا أثبتت عارية الاستعمال بمقتضى حجة ، رسمية كانت أو عرفية ، فإن ذمة المستعير لا تبرأ إلا بالدليل الكتابي
لا يضمن المستعير هلاك الشيء المعار أو تعيبه الناشئ من استعماله إياه ، إذا كان هذا الاستعمال عاديا أو مطابقا لاتفاق الطرفين ، وإذا ادعى المعير أن المستعير أساء استعمال الشيء ، وجب عليه أن يقيم الدليل على صحة ادعائه
يضمن المستعير تعيب الشيء المعار وهلاكه الحاصلين نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة ، إذا أساء استعمال الشيء المعار ، أو على الخصوص : أولا - إذا استعمل الشيء استعمالا يخالف ما تقتضيه طبيعته أو يحدده الاتفاق؛ ثانيا - إذا ماطل في رد الشيء؛ ثالثا - إذا قصر في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحفظ الشيء ، أو إذا تصرف فيه لصالح أحد من الغير بدون إذن المعير عندما تكون العارية قد أجريت بالنظر إلى شخصه
يكون باطلا كل اشتراط من شأنه أن يحمل المستعير تبعة الحادث الفجائي . ويبطل أيضا الاشتراط الذي بمقتضاه يشترط المستعير مقدما عدم مسؤوليته عن فعله أو خطإه
تثبت للمستعير على المعير دعوى التعويض : أولا - إذا استحق الشيء لأحد من الغير أثناء استعماله إياه؛ ثانيا - إذا كان بالشيء المستعار عيوب أدت إلى إلحاق الضرر بمن يستعمله
غير أن المعير لا يكون مسؤولا : أولا - إذا كان يجهل سبب الاستحقاق أو العيوب الخفية في الشيء؛ ثانيا - إذا بلغت العيوب أو الأخطار من الظهور حدا بحيث أنه كان من السهل على المستعير تبينها؛ ثالثا - إذا كان قد أخطر المستعير بوجود هذه العيوب أو الأخطار أو الأسباب التي قد تؤدي إلى الاستحقاق؛ رابعا - إذا كان الضرر قد تسبب فقط عن فعل المستعير أو خطإه
تنفسخ عارية الاستعمال بموت المستعير . غير أن الالتزامات الناشئة عنها تنتقل إلى تركته . ويتحمل ورثته شخصيا بالالتزامات الناشئة عن فعلهم والمتعلقة بالشيء المستعار
دعاوى كل من المعير والمستعير على الآخر ، الناشئة بمقتضى الفصول 836 و 837 و 839 و 841 و 846 و 852 تتقادم بمضي ستة أشهر . ويبدأ سريان هذا الأجل بالنسبة إلى المعير من وقت رد الشيء إليه ، وبالنسبة إلى المستعير من وقت انتهاء العقد . الباب الثاني : عارية الاستهلاك أو القرض
عارية الاستهلاك أو القرض عقد بمقتضاه يسلم أحد الطرفين للآخر أشياء مما يستهلك بالاستعمال أو أشياء منقولة أخرى ، لاستعمالها ، بشرط أن يرد المستعير ، عند انقضاء الأجل المتفق عليه ، أشياء أخرى مثلها في المقدار والنوع والصفة
وتنعقد عارية الاستهلاك كذلك عندما يوجد من النقود أو كمية من الأشياء المثلية بين يدي المدين على وجه الوديعة أو بأي صفة أخرى ويأذن له الدائن بالاحتفاظ بما بين يديه على سبيل القرض . وهنا يتم العقد بمجرد اتفاق الطرفين على الشروط الأساسية للقرض
يلزم للإقراض توافر أهلية التفويت للأشياء محل القرض . ليس للأب ،292 بدون إذن القاضي ، أن يقرض أو يقترض لنفسه مال ابنه الذي في حجره . وإذا رخص القاضي للأب في شيء من ذلك ، وجب عليه أن يأمر بكل ما يراه لازما من الضمانات التي من شأنها أن تصون مصالح القاصر صيانة تامة . ويطبق نفس الحكم على الوصي والمقدم ومدير الشخص المعنوي ، بالنسبة إلى الأموال أو القيم المملوكة للأشخاص الذين يديرون أموالهم
يصح أن يرد القرض على : أ - الأشياء المنقولة ، كالحيوانات والملابس والأثاث؛ ب - الأشياء التي تستهلك بالاستعمال ، كالأطعمة والنقود . - 292 قارن مع المادتين 240 و 269 من مدونة الأسرة
