في الحالة المذكورة في الفصل ،1056 وفي جميع الحالات التي تنحل فيها الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو فقده أو فرض ال َح ْجر عليه أو إشهار إفلاسه 329 أو لأن الورثة قاصرون ، يسوغ لباقي الشركاء أن يجعلوا الشركة تستمر فيما بينهم ، وذلك بأن يستصدروا من القضاء حكما بإخراج الشريك الذي يتسبب في الحل . وحينئذ يثبت للشريك المفصول ولورثة الشريك…
قانون الالتزامات والعقود
إذا كانت الشركة بين اثنين فقط ، حق لمن لم يصدر سبب الحل من جانبه في الحالات المذكورة في الفصلين 1056 و 1057 أن يستأذن في تعويض الشريك الآخر عما يستحقه والاستمرار وحده في مباشرة ما كانت تقوم به الشركة من نشاط مع تحمله بما للشركة من أصول وخصوم
عند موت الشريك ، يتحمل ورثته بنفس الالتزامات التي يتحمل بها ورثة الوكيل
لا يسوغ للمتصرفين ، بعد حل الشركة ، أن يباشروا أي أعمال جديدة ، ما لم تكن هذه الأعمال لازمة لتصفية الصفقات 331 التي سبق أن شرع فيها . وعند المخالفة يتحمل المديرون 332 شخصيا ، على سبيل التضامن بينهم بالمسؤولية عما قاموا به من أعمال . ويقوم الحظر السابق من يوم انقضاء المدة المعينة للشركة أو من يوم إنجاز العمل الذي أنشئت من أجله ،…
القسمة بين الراشدين المتمتعين بأهلية مباشرة حقوقهم من شركاء ومالكين على الشياع تحصل بالطريقة المبينة في السند المنشئ ، أو بأي طريقة أخرى يرونها ، ما لم يقرروا بالإجماع الالتجاء إلى التصفية قبل إجراء أي قسمة . الفرع الأول : التصفية
لجميع الشركاء حتى من لم يكن مشاركا في الإدارة ، الحق في المشاركة في إجراء التصفية . وتجري التصفية بواسطة الشركاء جميعا أو بواسطة مصف يعين بإجماعهم ما لم يكن قد حدد من قبل بمقتضى عقد الشركة . وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة ، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء
تعتبر أموال الشركة وديعة عند المتصرفين مادام المصفي لم يعين ، ويجب على هؤلاء أن يقوموا بما تقتضيه العمليات العاجلة
كل تصرفات الشركة المنحلة يلزم أن تتضمن أنها "في طور التصفية" . كل شروط عقد الشركة وكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة تسري على الشركة وهي في طور التصفية ، سواء في علاقات الشركاء بعضهم ببعض أو في علاقاتهم بالغير ، وذلك ضمن الحدود التي يمكن فيها تطبيقها على شركة في طور التصفية ، ومع عدم الإخلال بأحكام هذا الباب
إذا تعدد المصفون ، لم يسغ لهم أن يعملوا منفردين ما لم يؤذنوا في ذلك صراحة
على المصفي ، سواء أكان قضائيا أم لا ، بمجرد مباشرته مهام عمله ، أن يقوم بمشاركة متصرفي الشركة بإجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم ، ويوقع على رسم الإحصاء والميزانية من الجميع . وعلى المصفي أن يتسلم ما يسلمه المتصرفون من دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها المالية وأن يحافظ عليها ، وعليه أن يقيد في دفتر اليومية كل الع…
المصفي يمثل الشركة في طور التصفية ، ويتولى إدارتها . والتفويض الممنوح له يشمل القيام بكل ما يلزم استنضاض أموال الشركة ، ودفع ديونها ، وعلى الأخص استيفاء الحقوق ، وإنجاز الأعمال المعلقة ، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك ، ونشر كل ما يلزم من إعلانات لاستدعاء دائني الشركة للتقدم بحقوقهم عليها ، ودفع ديون ال…
إذا لم يتقدم دائن معروف للمصفي ليستوفي حقه على الشركة ، كان للمصفي أن يودع المبلغ المستحق له ، حينما يكون هذا الإيداع سائغا قانونيا . وبالنسبة للالتزامات التي لم يحل أجلها بعد ، أو المتنازع فيها ، يجب على المصفي أن يحتفظ بالمبلغ الكافي لمواجهتها ، وأن يودعه في محل أمين
إذا لم تكف أموال الشركة لسداد ديونها المستحقة الأداء ، وجب على المصفي أن يطالب الشركاء بالمبالغ اللازمة لذلك إن كانوا ملتزمين بتقديمها بحسب طبيعة الشركة ، أو كانوا لازالوا مدينين بحصصهم في رأس المال كلا ، أو بعضا . وتوزع أنصباء الشركاء المعسرين على الباقين بالنسبة التي يتحملون بها الخسائر . - 233 - الفصل 3331073 للمصفي أن يعقد ا…
للمصفي أن يعقد القروض وغيرها من الالتزامات ، ولو عن طريق الكمبيالة وأن يظهر الأوراق التجارية ، وأن يمهل مديني الشركة إلى أجل وأن يجري الإنابة وأن يقبلها ، وأن يرهن أموال الشركة رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة أو رهنا رسميا ، وكل ذلك ما لم تتضمن وكالته ما يخالفه ، وفي الحدود الضرورية التي يقتضيها صالح التصفية فقط
ليس للمصفي إجراء الصلح ولا التحكيم ، ولا أن يتنازل عن التأمينات ما لم يكن ذلك في مقابل استيفاء الدين أو في مقابل تأمينات أخرى معادلة ، ولا أن يبيع دفعة واحدة الأصل التجاري المكلف بتصفيته ولا التفويت على وجه التبرع ، ولا بدء عمليات جديدة ، ما لم يؤذن له صراحة في إجراء شيء مما سبق . غير أنه يسوغ له القيام بعمليات جديدة ، في الحدود…
يسوغ للمصفي أن ينيب غيره في إجراء عمل محدد أو أكثر ، وهو مسؤول وفقا لقواعد ال َوكالة ، عن الأشخاص الذين يحلهم محله
ليس للمصفي ، ولو كان معينا من المحكمة ، أن يخالف القرارات المتخذة بإجماع ذوي المصلحة والتي تتعلق بإدارة المال المشترك
على المصفي أن يقدم للمالكين على الشياع أو الشركاء ، بناء على أي طلب منهم ، البيانات الكاملة عن حالة التصفية ، وأن يضع تحت تصرفهم الدفاتر والمستندات المتعلقة بأعمالها
يتحمل المصفي بكل الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل بأجر بالنسبة إلى تقديم الحساب وإلى رد ما تسلمه بسبب نيابته ، وعليه عند انتهاء التصفية أن يجري إحصاء وميزانية تتضمن الأصول والخصوم ملخصا فيها العمليات التي قام بها ، ومحددا فيها المركز النهائي للشركة على ضوء ما يظهر منها . - 333 تم تغيير وتتميم المادة 1073 أعلاه ، بمقتضى المادة 3 من القانون رقم ،21.18 السالف الذكر
لا يفترض في عمل المصفي أنه بغير أجر . وإذا لم تحدد أجرة المصفي كان للمحكمة أن تقدرها على أساس ما يقدمه لها ، مع عدم الإخلال بحق ذوي المصلحة في الاعتراض على تقديرها . ويترتب على التصفية القضائية أداء المصروفات المنصوص عليها في تعريفة المصروفات القضائية
ليس للمصفي الذي يفي بالديون المشتركة من ماله إلا أن يباشر حقوق الدائنين الذين وفاهم بحقوقهم ، وليس له أن يرجع على الشركاء أو المالكين على الشياع إلا بنسبة َمناب كل منهم
بعد انتهاء التصفية وتقديم الحساب عنها ، يودع المصفي دفاتر الشركة المنحلة ومستنداتها ووثائقها عند كتابة ضبط المحكمة ، أو في مكان آخر أمين تعينه له المحكمة إذا لم يعين له ذوو المصلحة بالأغلبية الشخص الذي يجب إيداع هذه الأشياء عنده . ويلزم الاحتفاظ بالأشياء السابقة حيثما أودعت لمدة خمس عشرة سنة من يوم إيداعها . ولذوي المصلحة وورثتهم وخلفائهم ، كما للمصفين أنفسهم ، الحق دائما في أن يطلعوا على تلك الوثائق وأن يأخذوا منها نسخا ، ولو بواسطة موثقين
إذا تخلف واحد أو أكثر من المصفين ، بسبب الموت أو الإفلاس أو ال َح ْجر أو الانسحاب أو العزل ، وجب إحلال مصفين آخرين محلهم بالطريقة المنصوص عليها لتعيينهم . وتطبق أحكام الفصل 1030 في عزل المصفين وتنازلهم عن تلك المأمورية . الفرع الثاني : القسمة
إذا تمت التصفية في الحالات المذكورة في الفصول السابقة ، وفي غيرها من الحالات الأخرى التي تلزم فيها قسمة أموال الشركة ، يحق للشركاء المتمتعين بأهلية التصرف في حقوقهم ، أن يجروا القسمة على الوجه الذي يرونه ، بشرط أن ينعقد إجماعهم عليها . وللشركاء جميعا ، حتى من لم يشترك في الإدارة منهم ، أن يشتركوا مباشرة في إجراء القسمة
إذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة ، أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف في حقوقه ، أو كان غائبا كان لمن يريد منهم الخروج من الشياع أن يلجأ إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون
لدائني الشركة ، ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا ، أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريق التصفية بدون حضورهم ، ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم ، كما أن لهم أن يطلبوا إبطال القسمة التي أجريت برغم تعرضهم
للمتقاسمين ، ولأي واحد منهم ، أن يوقفوا دعوى إبطال القسمة المقامة من أحد الدائنين بدفعهم له دينه ، أو بإيداعهم المبلغ الذي يطالب به
الدائنون الذين استدعوا على وجه قانوني سليم للاشتراك في القسمة ، ولكنهم لم يتقدموا إلا بعد تمامها ، لا يحق لهم طلب إبطالها ، وإذا لم يحتفظ بمبلغ كاف للوفاء بديونهم ، حق لهم أن يباشروا حقوقهم على ما لم تتناوله القسمة من الشيء المشترك ، إن وجد . فإن كانت القسمة قد تناولت الأشياء المشتركة كلها حق لهم أن يباشروا حقوقهم في مواجهة المتقاسمين في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة أو الشياع
يعتبر كل من المتقاسمين أنه كان يملك منذ الأصل الأشياء التي أوقعتها القسمة في نصيبه ، سواء تمت هذه القسمة عينا أو بطريق التصفية كما يعتبر أنه لم يملك قط غيرها من بقية الأشياء
القسمة ، سواء أكانت اتفاقية أم قانونية أم قضائية . لا يجوز إبطالها إلا للغلط أو الإكراه أو التدليس أو الغَ ْبن
يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض حصصهم ، من أجل الأسباب السابقة على القسمة ، وفقا لأحكام البيع
إبطال القسمة ، لسبب من الأسباب التي يقررها القانون ، يقتضي إعادة المتقاسمين إلى الوضع القانوني والفعلي الذي كانوا عليه عند إجرائها مع عدم الإخلال بما اكتسبه الغير حسن النية من حقوق على وجه قانوني سليم عن طريق ال ُمعاوضة . ولا يسوغ إبطال القسمة إلا للأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط أو التدليس أو ال َغ ْبن . ويجب رفع دعوى…
كل التزام سببه دين المقامرة أو المراهنة يكون باطلا بقوة القانون
ويبطل أيضا ما يجري من اعتراف أو مصادقة على ديون يرجع سببها إلى المقامرة أو المراهنة في تاريخ لاحق لنشوئها ، كما تبطل السندات التي تحرر لإثبات هذه الديون ولو جعلت لأمر الدائن ، وكذلك الكفالة وغيرها من التأمينات التي تعقد لضمان الوفاء بها ، وكذلك أيضا الوفاء بمقابل ، والصلح وغيره من العقود التي يكون سببها دينا من هذا النوع
يسوغ الدفع بالمقامرة في مواجهة الغير الذين أقرضوا أموالهم لشخص اقترضها منهم بقصد استخدامها في المقامرة أو المراهنة إذا كانوا على علم بالغرض الذي يريد أن يستعمل فيه هذه الأموال . - 334 عنوان القسم مطابق لعنوان الباب الفريد ، ويمكن الاكتفاء بعنوان القسم
كل من أدى شيئا تنفيذا لدين مقامرة أو مراهنة يكون له الحق في استرداد ما أداه . ويسري هذا الحكم على كل ما يقع بمثابة الوفاء ، كتسليم الأوراق التجارية أو السندات المدنية بقصد إثبات الدين
تعتبر عقود َغ َرر ، وتخضع لأحكام الفصول 1092 إلى 1095 العقود التي ترد على السندات العامة والبضائع والتي لا يقصد بتنفيذها تسليم تلك السندات أو البضائع تسليما فعليا ، وإنما يقصد منها مجرد دفع الفرق بين السعر المتفق عليه والسعر الجاري في تاريخ تصفية العملية
يستثنى من الأحكام السابقة اللعب والمراهنة على سباق الأشخاص وسباق الخيل أو على الرماية أو على المباريات التي تجري على الماء ، أو على غير ذلك من الأمور التي تتعلق بالمهارة والرياضة ، وذلك بشرط : أولا : ألا تحصل المراهنة من أحد المتبارين للآخر؛ ثانيا : ألا تحصل المراهنة بين المتفرجين بعضهم مع بعض . القسم التاسع : الصلح باب فريد : الصلح
الصلح عقد ، بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان 336 قيامه ، وذلك بتنازل كل منهما للآخر عن جزء مما يدعيه لنفسه ، أو بإعطائه مالا معينا أو حقا .337 - 335 عنوان القسم مطابق لعنوان الباب الفريد ، ويمكن الاكتفاء بعنوان القسم . - 336 وردت في النص الفرنسي عبارة " " "préviennent يتوقعان" بدل "يتوقيان" كما جاء في الترجمة العربية…
يلزم لإجراء الصلح ، التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها
لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل ولكن يسوغ الصلح على المنافع المالية التي تترتب على مسألة تتعلق بالحالة الشخصية أو على المنافع التي تنشأ من الجريمة
لا يجوز الصلح بين المسلمين على ما لا يجوز شرعا التعاقد عليه بينهم . غير أنه يسوغ الصلح على الأموال أو الأشياء ، ولو كانت قيمتها غير محققة بالنسبة إلى الطرفين
لا يجوز الصلح على حق النفقة ،338 وإنما يجوز على طريقة أدائه أو على أداء أقساطه التي استحقت فعلا
يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد أن تثبت لهم فعلا ، في مقابل مبلغ أقل مما يستحقونه فيها شرعا وفقا لما يقضي به القانون بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم فيها
إذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات أو غيرها من الأشياء التي يجوز رهنها رهنا رسميا ، وجب إبرامه كتابة ولا يكون له أثر في مواجهة الغير ما لم يسجل بنفس الكيفية التي يسجل بها البيع
يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا ، وأن يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من الطرف الآخر . والصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق ، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه ، ويترتب عليه تحلل المدين منه . - 338 قارن مع المادة 119 من مدونة الأسرة التي تنص على…
لا يجوز الرجوع في الصلح ، ولو باتفاق الطرفين ، ما لم يكن قد أبرم باعتباره مجرد عقد معاوضة
يضمن كل من الطرفين للآخر الأشياء التي يعطيها له ، على أساس الصلح . وإذا سلم الشيء المتنازع عليه لأحد الطرفين بمقتضى الصلح ، ثم استحق منه أو اكتشف فيه عيب موجب للضمان ترتب على ذلك إما فسخ الصلح كليا أو جزئيا وإما دعوى إنقاص الثمن ، حسبما هو مقرر بالنسبة للبيع . وإذا قام الصلح على منح منفعة شيء لأجل محدد ، فإن الضمان الذي يتحمل به أحد العاقدين للآخر ، هو الضمان المقرر لكراء الأشياء
يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة كيفما كانت عباراته . وهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها
من تصالح على حق له ، أو على حق تلقاه بناء على سبب معين ، ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر ، لا يكون ، بالنسبة لهذا الحق الذي كسبه من جديد ، مرتبطا بالصلح السابق
